قوانين الطبيعة البشرية - روبرت غرين - ترجمة لمى فياض

القانون الثامن – غيّر ظروفك بتغيير موقفك – قانون التخريب الذاتي

ملخص القانون الثامن

غيّر ظروفك بتغيير موقفك – قانون التخريب الذاتي

 

ترجمة وتلخيص: لمى ابراهيم فياض

12 آذار 2019، صيدا، لبنان

 

يُمنَع نشر المقال الحاضر من دون التقيّد بشرط: ذكر إسم المؤلف ووضع رابط المدونة الإلكتروني (HTML Link) الذي يحيل إلى مكان المصدر، تحت طائلة تطبيق أحكام قانون حماية الملكية الفكرية.

 

فيما يلي موجز القانون الثامن من كتاب قوانين الطبيعة البشرية (The Laws of Human Nature) للكاتب الشهير روبرت غرين (Robert Greene)، الذي قمتُ بتلخيصه وترجمته.

المقالات المرتبطة: (القانون السابع – ليّن مقاومة الناس عبر تأكيد رأيهم الذاتي – قانون الدِفاعية) (القانون الخامس- كُن موضِع رغبة مراوِغ – قانون الاشتهاء) (موجز القانون الأول – سيطر على ذاتك العاطفية – قانون اللاعقلانية) (ملخص كتاب قوانين الطبيعة البشرية) (قوانين الطبيعة البشرية – روبرت غرين

 

القانون 8 : غيّر ظروفك بتغيير موقفك – قانون التخريب الذاتي

كل واحد منا لديه طريقة خاصة للنظر إلى العالم، لتفسير الأحداث وأفعال الناس من حولنا. هذا هو موقفنا، ويحّدد الكثير مما يحدث لنا في الحياة. إذا كان موقفنا مخيفاً في الأساس، فإننا نرى السلبية في كل الظروف. نتوقف عن استغلال الفرص. نحن نلوم الآخرين على الأخطاء ونفشل في التعلّم منها. إذا شعرنا بأننا مُعادون أو مرتابون، فإننا نجعل الآخرين يشعرون بمثل هذه المشاعر في وجودنا. نحن نقوم بتخريب حياتنا المهنية وعلاقاتنا من خلال خلق الظروف التي نخشاها أكثر بطريقة لاواعية. ومع ذلك، فإن موقف الإنسان قابل للتكيّف. من خلال جعل موقفنا أكثر إيجابية، وانفتاحاً، وتسامحاً مع الآخرين، يمكننا أن نُشعِلُ ديناميكية مختلفة – يمكننا أن نتعلم من الشدائد، نخلق الفرص من لا شيء، ونجذب الناس إلينا. يجب علينا استكشاف حدود إرادتنا وإلى أي مدى يمكن أن تأخذنا.

منذ الطفولة المبكرة نحمل معنا الصدمات والألم. في حياتنا الاجتماعية، كلما تقدمنا ​​في السن، نُراكم خيبات الأمل والخبث. غالباً ما نتعايش مع الشعور بعدم القيمة، وعدم استحقاق الأشياء الجيدة في الحياة. لدينا جميعاً لحظات من الشك الكبير حول أنفسنا. يمكن أن تؤدي هذه العواطف إلى هواجس تهيمن على عقولنا. وتجعلنا نتحول إلى الكحول أو أي نوع من العادة لتخدير الألم. دون أن ندرك ذلك، فإننا نفترض موقفاً سلبياً وخوفاً تجاه الحياة. ويصبح سجناً نفرضه على أنفسنا. ولكنك يجب أن تعيش حرية تأتي من خيار مختلف وطريقة مختلفة للنظر إلى العالم وتغيير في المواقف. تأتي هذه الحرية أساساً من تبني روح كريمة – تجاه الآخرين وتجاه أنفسنا. بقبول الناس، من خلال فهمهم، وحتى إذا أمكن من خلال الحبّ لطبيعتهم الإنسانية، يمكننا تحرير عقولنا من العواطف الهوسية والتافهة.

يمكننا التوقف عن الرد على كل ما يفعله الناس ويقولونه. يمكننا أن نحصل على مسافة ونمنع أنفسنا من أخذ كل شيء على محمل شخصي. عندما نشعر بالكرم تجاه الآخرين، فإنهم يشعرون بانجذابهم إلينا ويرغبون في مواكبة روحنا. عندما نشعر بالسخاء تجاه أنفسنا، لم نعد نشعر بالحاجة إلى الخضوع والمداهنة ولعب لعبة التواضع الزائف بينما نستاء سراً من عدم نجاحنا. من خلال عملنا ومن خلال الحصول على ما نحتاجه بمفردنا، دون الاعتماد على الآخرين، يمكننا الوقوف طويلاً وتحقيق إمكاناتنا كبشر. يمكننا التوقف عن تكرار المشاعر السلبية من حولنا. بمجرد أن نشعر بقوة مبهجة من هذا الموقف الجديد، سوف نريد أن نأخذها إلى أقصى حد ممكن.

 

مفاتيح للطبيعة البشرية

لا يرى شخصان أو يختبران العالم بالطريقة نفسها. ما ندركه هو نسختنا الشخصية للواقع، نسخة من صنعنا. إن إدراك ذلك هو خطوة حاسمة في فهمنا للطبيعة البشرية.

العالم موجود ببساطة كما هو – الأشياء أو الأحداث ليست جيدة أو سيئة، صحيحة أو خاطئة ، قبيحة أو جميلة. فنحن من خلال وجهات نظرنا الخاصة مَن نضيف اللون أو نطرحه من الأشياء والناس. يمكننا، من خلال تفكيرنا، جعل الناس يستجيبون لنا بطريقة ودية أو غير ودية، وهذا يتوقف على قلقنا أو انفتاحنا. فإننا نصوغ الكثير من الواقع الذي ندركه وتُمليه علينا أمزجتنا وعواطفنا.

كل واحد منا يرى العالم من خلال عدسة معينة تلوّن وتشكّل تصوراتنا. دعونا نسمي هذه العدسة “موقفنا”. عرّف عالم النفس السويسري الكبير كارل يونج ذلك بالطريقة التالية: “الموقف هو استعداد النفس للعمل أو الردّ بطريقة معينة… أن يكون لديك موقف يعني أن تكون جاهزًا لشيء محدد، على الرغم من أن هذا الشيء غير واعي؛ أن تمتلك موقفاً فذلك مرادف للتوجه المسبق إلى شيء محدد.

إن للموقف الذي نحمله معنا طوال الحياة عدة جذور: أولاً، لقد جئنا إلى هذا العالم ببعض الميول الوراثية – نحو العداء أو الجشع أو التعاطف أو اللطف. بعض الأطفال هم أكثر جشعًا من غيرهم – يظهرون من وقت مبكر في حاجة أكبر إلى الاهتمام. إنهم يميلون دائماً إلى رؤية ما هو مفقود وما لا يحصلون عليه من الآخرين.

لقراءة المزيد يرجى تحميل الملف بصيغة pdf

lohn law8

2 comments

  1. شكرا جزيلا لكي ، ولكن الن يكون من الافضل ان تترجمي الكتاب بالكامل فأسلوبكي ممتاز جدا في الترجمة.

اترك رد