القانون الخامس- كُن موضِع رغبة مراوِغ – قانون الاشتهاء

ملخص القانون الخامس

كُن موضِع رغبة مراوِغ – قانون الاشتهاء

 

ترجمة وتلخيص: لمى إ. فياض

12 شباط 2019، صيدا، لبنان

 

يُمنَع نشر المقال الحاضر من دون التقيّد بشرط: ذكر إسم المؤلف ووضع رابط المدونة الإلكتروني (HTML Link) الذي يحيل إلى مكان المصدر، تحت طائلة تطبيق أحكام قانون حماية الملكية الفكرية.

 

فيما يلي موجز القانون الخامس من كتاب قوانين الطبيعة البشرية (The Laws of Human Nature) للكاتب الشهير روبرت غرين (Robert Greene)، الذي قمتُ بتلخيصه وترجمته.

المقالات المرتبطة: (القانون الرابع: حدّد قوة شخصية الناس – قانون السلوك القهري) (موجز القانون الثالث – أُنظر من خلال أقنعة الناس – قانون تقمّص الأدوار) (القانون الثاني – حوّل الحب الذاتي إلى التعاطف – قانون النرجسية) (موجز القانون الأول – سيطر على ذاتك العاطفية – قانون اللاعقلانية) (قوانين الطبيعة البشرية – روبرت غرين) (الفهرس التفصيلي لكتاب قوانين الطبيعة البشرية) (ملخص كتاب قوانين الطبيعة البشرية)

 

القانون 5 : كُن موضِع رغبة مراوِغ – قانون الاشتهاء

إن الغياب والحضور لهما تأثيرات أولية للغاية علينا. إن الكثير من الحضور يخنق، بينما تُحفِّز درجة من الغياب اهتمامنا. لقد تَميّزنا بالرغبة المستمرة في امتلاك ما ليس لدينا – الشيء المُسقَط من قبل أوهامنا. تعلّم كيفية خلق بعض الغموض من حولك، واستخدام الغياب الاستراتيجي لجعل الناس يرغبون في العودة، لكي يريدوا أن يمتلكوك. ألمِح أمام الآخرين ما يفتقدونه أكثر في الحياة، ما يُحظر عليهم امتلاكه، وسوف يُجنّون بالرغبة. إن العشب دائماً أكثر اخضراراً على الجانب الآخر من السياج. تغلّب على هذا الضعف في نفسك من خلال تقبّل ظروفك، مصيرك.

 

أنت تحتاج إلى عكس وجهة نظرك. بدلاً من التركيز على ما تريده وتبتغيه في العالم، يجب تدريب نفسك للتركيز على الآخرين، على رغباتهم المكبوتة والأوهام غير المُلبّية. يجب أن تدرب نفسك لترى كيف ينظرون إليك والأشياء التي تصنعها، كما لو كنت تنظر إلى نفسك وعملك من الخارج. سيعطيك ذلك قوة غير محدودة تقريبًا لتشكيل تصورات الناس عن هذه الأشياء وإثارة حماستهم. لا يريد الناس الحقيقة والصدق، بغضّ النظر عن مدى سماعنا لمثل هذا الهراء المتكرر بلا نهاية. إنهم يريدون أن يتم تحفيز خيالهم وأن يتم أخذه إلى ما وراء ظروفهم العادية. إنهم يريدون خيالًا وأهدافًا للرغبة ليتوقوا إليها ويهيموا ورائها. أُخلق جواً من الغموض حولك وحول عملك. اربطه بشيء جديد، غير مألوف، غريب، تقدمي، ومحظور. لا تحدد رسالتك ولكن اتركها غامضة. ابتكر وهمًا في كل مكان – حيث يُشاهَد هدفك في كل مكان ويرغب فيه الآخرون. ثم أترك الاشتهاء المتأصل في كل البشر يقوم بالباقي.

 

مفاتيح للطبيعة البشرية

بطبيعتنا، نحن البشر لا نرضى بسهولة عن ظروفنا. من خلال بعض القوى الجامحة في داخلنا، في اللحظة التي نمتلك فيها شيئًا ما أو نحصل على ما نريد، تبدأ عقولنا في الانجراف نحو شيء جديد ومختلف، لنتخيل أننا يمكن أن نحصل على ما هو أفضل. كلما كان هذا الشيء الجديد بعيد المنال وغير قابل للتحقيق، كلما زادت رغبتنا في الحصول عليه. يمكننا أن نطلق على ذلك متلازمة “العشب دائمًا أكثر اخضراراً”، المعادل النفسي للخداع البصري – إذا اقتربنا كثيرًا من العشب، إلى ذلك الجسم الجديد، فإننا نرى أنه ليس أخضرًا جدًا على الإطلاق.

يمكننا أن نرى هذه المتلازمة في العمل في حياتنا اليومية. نحن ننظر باستمرار إلى أشخاص آخرين يبدو أنهم يتمتعون بأفضل منّا – كان أهلهم أكثر حبًا، ومهنتهم أكثر إثارة، وحياتهم أسهل. قد نكون في علاقة مُرضية تمامًا، لكن عقولنا تتجول باستمرار نحو شخص جديد، شخص لا يمتلك عيوبًا حقيقية لشريكنا، أو هكذا نعتقد. نحن نحلم بالتخلص من حياتنا المملة بالسفر إلى بعض الثقافة الغريبة وحيث يكون الناس أكثر سعادة من المدينة الرديئة التي نعيش فيها. في اللحظة التي لدينا فيها وظيفة، نتخيل شيئًا أفضل. على المستوى السياسي، فإن حكومتنا فاسدة ونحتاج إلى تغيير حقيقي، وربما ثورة. في هذه الثورة، نتخيل طوباوية حقيقية تحل محل العالم غير الكامل الذي نعيش فيه. لا نفكر في الغالبية العظمى من الثورات في التاريخ التي كانت فيها النتائج متشابهة، أو ما هو أسوأ من ذلك.

في كل هذه الحالات، إذا اقتربنا من الأشخاص الذين نحسدهم، إلى تلك العائلة السعيدة المفترضة، إلى الرجل أو المرأة الآخرين الذين نطمح إليهم، إلى السكان الأصليين في ثقافة نودّ أن نعرفها، إلى ذلك العمل الأفضل، إلى تلك المدينة الفاضلة، سنرى من خلال الوهم. وفي كثير من الأحيان عندما نعمل على هذه الرغبات، ندرك ذلك في خيبة أملنا، لكنه لا يغيّر من سلوكنا.

يمكن تفسير مثل هذه المتلازمة بثلاث صفات للدماغ البشري. الأول يعرف باسم الحثّ، وكيف يولّد شيء إيجابي صورةً سلبيةً متناقضةً في أذهاننا. ثانياً، الرضا عن النفس سيكون سمة تطورية خطيرة لحيوان واعي مثل البشر. أخيراً، ما هو حقيقي وما هو مُتخيّل، كلاهما يتمّ اختبارهما بشكل متشابه في الدماغ.

لقراءة المزيد يُرجى تحميل الملف بصيغة pdf

lohn law5

One comment

اترك رد