موجز القانون الثالث

أُنظر من خلال أقنعة الناس – قانون تقمّص الأدوار

 

ترجمة وتلخيص: لمى ابراهيم فياض

13 كانون الأول 2018، صيدا، لبنان

 

يُمنَع نشر المقال الحاضر من دون التقيّد بشرط: ذكر إسم المؤلف ووضع رابط المدونة الإلكتروني (HTML Link) الذي يحيل إلى مكان المصدر، تحت طائلة تطبيق أحكام قانون حماية الملكية الفكرية.

 

فيما يلي موجز القانون الثالث من كتاب قوانين الطبيعة البشرية (The Laws of Human Nature) للكاتب الشهير روبرت غرين (Robert Greene)، الذي قمتُ بتلخيصه وترجمته، بعد أن عرضتُ نبذة عن الكتاب ومقتطف منه في (قوانين الطبيعة البشرية – روبرت غرين) والفهرس التفصيلي للكتاب (الفهرس التفصيلي لكتاب قوانين الطبيعة البشرية) والموجز لجميع القوانين في المقال (ملخص كتاب قوانين الطبيعة البشرية)، وموجز القانون الأول (موجز القانون الأول – سيطر على ذاتك العاطفية – قانون اللاعقلانية) وموجز (القانون الثاني – حوّل الحب الذاتي إلى التعاطف – قانون النرجسية).

 

القانون 3 : أُنظر من خلال أقنعة الناس – قانون تقمّص الأدوار

يميل الناس لارتداء القناع الذي يُظهرهم في أفضل ضوء ممكن – متواضع، واثق، مجتهد. هم يقولون الأشياء الصحيحة، ويبتسمون، ويبدون مهتمين بأفكارنا. يتعلمون إخفاء عدم أمانهم وحسدهم، إذا ما أخذنا هذا المظهر إلى الواقع، فإننا لا نعرف أبداً مشاعرهم الحقيقية، وفي بعض الأحيان نُصاب بالعمى بسبب مقاومتهم المفاجئة، وعدائيتهم وأعمالهم المتلاعبة. لحسن الحظ، يمتلك القناع تشققات فيه. يُسرّب الناس باستمرار شعورهم الحقيقي ورغباتهم اللاواعية في الإشارات غير اللفظية التي لا يستطيعون السيطرة عليها تماماً – تعبيرات الوجه، والتعبيرات الصوتية، والتوتر في الجسم، والإيماءات العصبية. يجب أن تتقن هذه اللغة بتحويل نفسك إلى قارئ متفوق للرجال والنساء. متسلّحاً بهذه المعرفة، يمكنك اتخاذ التدابير الدفاعية المناسبة. من ناحية أخرى، بما أن المظاهر هي ما يحكم الناس عليك به، فيجب أن تتعلم كيف تُقدّم أفضل واجهة وتلعب دورك بأقصى تأثير.

تُخبرنا الإشارات غير اللفظية بما يحاول الناس التركيز عليه بكلماتهم. تُخبرنا هذه الإشارات عما يخبئونه، ورغباتهم الحقيقية. فهي تعكس بطريقة مباشرة عواطف الناس وحالاتهم المزاجية. إن تفويت هذه المعلومات يعني العمل بشكل أعمى، ودعوة إلى سوء الفهم، وفقدان فرص لا نهاية لها للتأثير على الناس من خلال عدم ملاحظة علامات ما يريدون أو ما يحتاجون إليه حقًا.

مهمتك بسيطة: أولاً، يجب أن تتعرف على حالة الامتصاص الذاتي لديك ومقدار ما تلاحظه فعليًا. مع هذا الفهم سيكون لديك الدافع لتطوير مهارات الملاحظة. ثانياً يجب أن تفهم الطبيعة المختلفة لهذا النوع من التواصل. إذ يتطلب الأمر إيقاظ حواسك والتركيز على الناس أكثر على المستوى الجسدي، واستيعاب طاقتهم البدنية وليس فقط كلماتهم.

عن طريق الانتباه عن كثب إلى الإشارات غير اللفظية التي يُصدرونها، يمكنك التقاط أمزجتهم وأن تعكس هذه الحالة المزاجية لهم، مما يجعلهم يرتاحون دون وعي في وجودك. على العكس، تخيل أشخاصًا يكادوا يُظهرون على الفور علامات العداء تجاهك. فتكون قادراً على الرؤية من خلال الابتسامات الوهمية، وعلى التقاط ومضات الانزعاج على وجوههم والعلامات الخفيّة لعدم الراحة في وجودك. يمكنك بعد ذلك أن تتراجع بأدبٍ عن التفاعل معهم وتبقى حذراً منهم، وتبحث عن المزيد من علامات النوايا العدائية. ربما أنقذت نفسك من معركة غير ضرورية أو عمل تخريبي قبيح.

إن مهمتك كدارس للطبيعة البشرية ذات شقّين: أولا ً يجب أن تفهم وتتقبّل الميزة المسرحية للحياة. إنك لا تقوم بعمل أخلاقي وتقف ضد لعب الأدوار وارتداء الأقنعة التي لا غنى عنها لتسهيل الأداء الاجتماعي. في الواقع، إن هدفك هو لعب دورك على مسرح الحياة بمهارة بارعة، جاذباً الانتباه، ومسيطراً على الأضواء، وجاعلاً نفسك بطلاً. ثانيًا، يجب ألا تكون ساذجًا بأن تأخذ خطأً مظاهر الأشخاص على أنه واقع. فأنت لست أعمى عن مهارات التمثيل لدى الأشخاص.

يمكنك تحويل نفسك إلى معلّم في فك تشفير مشاعرهم الحقيقية، والعمل على مهاراتك في الملاحظة وممارستها بقدر ما تستطيع في الحياة اليومية. وهكذا، لهذه الأغراض، هناك ثلاثة جوانب لهذا القانون بالذات: فهم كيفية ملاحظة الأشخاص؛ تعلم بعض المفاتيح الأساسية لفك التشفير غير اللفظي؛ واتقان فن ما يعرف باسم إدارة الإنطباع، ولعب دورك لأقصى تأثير.

 

مهارات الملاحظة

يجب أن تشترك في المحادثة بينما تتحدث أقل وتحاول حملهم على التحدث أكثر. حاول أن تستخدم أسلوب المرآة، وأن تُدلي بتعليقات تتماهى مع شيء قالوه وتكشف أنك تستمع إليهم. هذا سيكون له تأثير على جعلهم يشعرون بالاسترخاء ويريدون التحدث أكثر، مما سيجعلهم يسرّبون المزيد من الإشارات غير اللفظية. لكن مراقبتك للأشخاص يجب ألا تكون واضحة أبداً، وإلا سوف يحاولون السيطرة على تعبيراتهم.

الكثير من الاتصال المباشر بالعين سوف يفضحك. يجب أن تبدو طبيعياً واعياً، باستخدام النظرات الخارجية السريعة فقط لملاحظة أي تغييرات في الوجه أو الصوت أو الجسم. حاول أن ترصد نفس الشخص في بيئات مختلفة، ولاحظ كيف تتغير الإشارات غير الشفهية إذا كان يتحدث إلى الزوج أو المسؤول أو الموظف. انتبه جيداً لأي إشارات مختلطة تلتقطها: شخص يدّعي أنه يحب فكرتك، لكن وجهه يُظهر التوتر ونبرة صوته متوترة؛ أو يهنّئك على الترقية، لكن الابتسامة مُجبرة وتعابيره تدلّ على الحزن. هذه الإشارات المختلطة شائعة جداً.

ستنتبه إلى صمت الناس، والملابس التي يرتدونها، وترتيب الأشياء على مكاتبهم، وأنماط تنفسهم، والتوتر في بعض العضلات (خاصة في الرقبة)،  والمعاني المبطّنة في محادثاتهم – ما لا يقال أو ما هو ضمني.

في هذه التمارين، يجب أن تسعى جاهداً لطرح تفضيلاتك الشخصية وتحيزاتك حول الناس. فالخطأ لا يكمن في الملاحظة ولكن في فكّ التشفير. أنظر دائماً في الخلفية الثقافية للأشخاص، وفسّر إشاراتهم وفقاً لذلك. كجزء من ممارستك، حاول أن تراقب نفسك أيضًا. لاحظ كم مرة ومتى تميل إلى وضع ابتسامة مزيفة، أو كيف يسجل جسمك العصبية – في صوتك، أو فرقعة أصابعك، أو تلاعبك بشعرك، أو ارتجاف شفتيك، وهكذا دواليك. أن تصبح مدركًا تمامًا لسلوكك غير اللفظي، سيجعلك أكثر حساسية وتنبّهًا لإشارات الآخرين، وستحصل أيضًا على قدر أكبر من التحكم في سلوكك غير اللفظي، وهو شيء مهم جدًا للعب الدور الاجتماعي الصحيح.


مفاتيح فكّ التشفير

تذكّر أن الناس يحاولون عمومًا تقديم أفضل واجهة ممكنة للعالم. مهمتك هي النظر إلى ما وراء الإلهاء وأن تصبح على بيّنة من تلك العلامات التي تسرّبت تلقائياً، وكشفت عن شيء من العاطفة الحقيقية تحت القناع. الفئات الثلاث التالية هي من أهم الإشارات التي يجب مراعاتها والتعرف عليها، وهي إعجاب / عدم الإعجاب، الهيمنة / الخضوع، والخداع.

إشارات إبداء عدم الإعجاب / الإعجاب: أن أعمال الأشخاص المعادية أو المقاومة لا تظهر أبدًا من العَدَم. هناك دائماً علامات قبل قيامهم بأي فعل. إنه ضغط كبير عليهم لقمع مثل هذه المشاعر القوية. في معظم الأحيان، نشعر أن شيئًا ما ليس صحيحًا تمامًا مع الشخص الآخر ولكننا نتجاهل الشعور. يجب علينا أن نتعلم الثقة في مثل هذه الاستجابات البديهية وأن نبحث عن تلك العلامات التي ينبغي أن تؤدي إلى فحص دقيق للأدلة.

المشكلة هي أنك لن ترى مثل هذه العلامات عادة ما لم يصبح استياء الشخص قوياً للغاية بحيث لا يمكن إخفاؤه على الإطلاق. بدلاً من ذلك، يجب تدريب نفسك للبحث عن العلامات الصغرى والعلامات الأخرى الأكثر دهاء التي يقدّمها الناس. إن التعبير المصغر يدوم عادةً أقل من ثانية. بمجرد أن تبدأ في ملاحظة مثل هذه التعبيرات، ستجد أنه من الأسهل لك أن تلتقطها. إنهم ليسوا سعداء برؤيتك وهذا يظهر لمدة ثانية أو اثنتين. أو أنك تعبّر عن رأي قوي وتبدأ أعينهم في الانقلاب، والتي يحاولون التستر عليها بسرعة بابتسامة. الصمت المفاجئ يمكن أن يقول الكثير. لقد قلتَ شيئًا يثير وخزة من الحسد أو عدم الإعجاب، ولا يسعهم إلا أن يصمتوا. قد يحاولون إخفاء ذلك بابتسامة بينما هم يستشيطون داخلياً. على عكس الخجل البسيط أو عدم امتلاك ما يقولوه، سوف تكتشف علامات إنزعاج واضحة. في هذه الحالة، من الأفضل ملاحظة ذلك عدة مرات قبل الوصول إلى أية استنتاجات.

سيُظهر الناس في كثير من الأحيان إشارات مختلطة، كتعليق إيجابي يتعارض بشكل واضح مع لغة الجسد السلبية. انتبه إلى الأشخاص الذين يمدحونك دون أن تضيء عيونهم. هذا يمكن أن يكون علامة على الحسد الخفيّ. ضع في اعتبارك أيضاً أن الناس سوف يميلون إلى تسريب مشاعرهم الحقيقية أكثر، وبالتأكيد العدائية منها، عندما يكونون في حالة سُكُر، أو نعاس، أو إحباط، أو غضب، أو تحت الضغط. سوف يميلون في وقت لاحق إلى تبرير ذلك، كما لو أنهم لم يكونوا هم أنفسهم في ذلك الوقت، ولكن في الواقع كانوا هم أنفسهم فعلاً أكثر من أي وقت مضى.

إذا كنت تشك شعور شخص ما بالحسد، فتحدّث عن أحدث أخبارك الجيدة دون أن تُظهر التباهي. ابحث عن التعبير المصغر عن خيبة الأمل على وجوههم. استخدم اختبارات مماثلة للتحري عن الغضب والاستياء المخفيين، مما يثير ردود الفعل التي لا يستطيع الناس قمعها بسرعة. ركّز على سرعة استجابتهم لرسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية، ولغة الجسد الخاصة بهم عند رؤيتك لأول مرة، والنبرة العامة لتي يتخذونها في وجودك.

يمكنك وضع مصيدة للأشخاص، وتحريك عدوانيتهم عن قصد ودفعهم إلى بعض الأفعال العدوانية التي من شأنها إحراجهم على المدى الطويل. أو يمكنك العمل بشكل مضاعف وجدّي لتحييد كراهيتهم لك وحتى الفوز بهم من خلال هجوم ساحر. أو يمكنك ببساطة خلق مسافة معهم، كعدم توظيفهم، وطردهم، ورفض التفاعل معهم. في النهاية، سوف تجعل طريقك أكثر سلاسة بكثير من خلال تجنّب المعارك المفاجئة وأعمال التخريب.

إشارات الهيمنة / الخضوع: نحن على دراية بهذه التسلسلات الهرمية، لكننا لا نحب التحدث بصراحة عن مواقع القوة النسبية، ونحن غير مرتاحون بشكل عام عندما يتحدث الآخرون عن مرتبتهم المتفوقة. بدلاً من ذلك، غالباً ما يتم التعبير عن علامات الهيمنة أو الضعف في الاتصال غير اللفظي. ضع في اعتبارك أن الشعور بالتواجد في وضع اجتماعي متميز يمنح الناس الثقة التي ستشعّ إلى الخارج في لغتهم الجسدية. يشعر البعض بهذه الثقة قبل أن يصلوا إلى موقع القوة، وتصبح نبوءة تتحقق ذاتياً بينما ينجذب الآخرون إليهم.

سيشعر الأشخاص الأقوياء بأنه مسموح لهم بالنظر أكثر إلى الآخرين، ويختارون إجراء اتصال بصري مع من يشاؤون. أجفانهم مغلقة أكثر، علامة على الجدية والكفاءة. إذا شعروا بالملل أو الإزعاج  فإنهم يظهرون ذلك بحرية أكبر وبشكل ظاهري أكثر. غالباً ما يبتسمون أقل، فالابتسامة المتكررة هي علامة على انعدام الأمن بشكل عام. انهم يشعرون أكثر بأنه يحقّ لهم لمس الآخرين، مثل تربيتة ودية على الظهر أو على الذراع. خلال الاجتماع، سوف يميلون إلى أخذ مساحة أكبر وخلق مسافة أكبر حول أنفسهم.

غالبًا ما يحضر الأشخاص إلى موعد ما في وقت متأخر للإشارة إلى تفوقهم، الحقيقي أو المتصور. هم غير ملزمين بأن يكونوا في الوقت المحدد. سوف يميل أولئك الذين يشعرون بالسيطرة إلى التحدث أكثر ويقاطعون بشكل متكرر، كوسيلة لتأكيد أنفسهم.

إشارات الخداع: تأتي العلامة الأكثر وضوحاً وشيوعاً عندما يفترض الناس واجهة تعبيرية مبالغ فيها. عندما يبتسمون كثيراً، يبدون أنهم أكثر ودّية، بل ومسليون جداً، فمن الصعب علينا ألا ننجرف ونخفّض بشكل طفيف مقاومتنا لتأثيرهم.

مع هؤلاء المخادعين ستلاحظ في كثير من الأحيان أن جزءًا من الوجه أو الجسم أكثر تعبيرًا لجذب انتباهك. غالبًا ما يكون في المنطقة المحيطة بالفم، مع ابتسامات كبيرة وتعبيرات متغيرة. هذه هي أسهل منطقة في الجسم حتى يتمكن الأشخاص من التلاعب بها. ولكن يمكن أيضاً أن تكون هناك إيماءات مبالغ فيها في اليدين والذراعين. المفتاح هو أنك سوف تكتشف التوتر والقلق في أجزاء أخرى من الجسم، لأنه من المستحيل بالنسبة لهم السيطرة على جميع العضلات.

بشكل عام، فإن أفضل شيء تفعله عندما تشك في أن الناس يحاولون صرف انتباهك عن الحقيقة هو عدم مواجهتهم فعلاً في البداية، ولكن في الحقيقة لتشجيعهم على الاستمرار من خلال إظهار الاهتمام بما يقولونه أو يفعلونه. إذ تريد منهم أن يتحدثوا أكثر، ليكشفوا المزيد من علامات التوتر. في اللحظة المناسبة، يجب أن تفاجئهم بسؤال أو ملاحظة مصمّمة لجعلهم غير مرتاحين. انتبه إلى التعابير الصغرى ولغة الجسد التي يقومون بها في مثل هذه اللحظات. إذا كانوا مضللين فعلاً، فغالباً ما يكون لديهم استجابة جامدة، ثم يحاولون بسرعة إخفاء القلق الأساسي.

 

فن إدارة الإنطباع

فيما يلي بعض الأساسيات في فن إدارة الإنطباع.

إتقان الاشارات غير اللفظية. يعرف المؤدون الاجتماعيون الأذكياء كيف يتحكمون في هذه الإشارات إلى حد ما ويبعثون بوعي علامات مناسبة وإيجابية. انهم يعرفون كيف يبدون محبوبين، يومضون بإبتسامات حقيقية، ويستخدمون لغة الجسد الترحيبية، ويستخدمون أسلوب المرآة مع الناس الذين يتعاملون معهم. ﻳﻌفون ﻣﺷّات اﻟﻬﻴﻤﻨﺔ وكيف يشعّون باﻟﺜﻘﺔ.

كن ممثّل الطريقة. في تمثيل الطريقة تقوم بتدريب نفسك لتكون قادراً على عرض العواطف الصحيحة عندما يتطلب ذلك. تشعر بالحزن عندما يدعو دورك إلى ذلك من خلال استدعاء تجاربك الخاصة التي تسببت في مثل هذه المشاعر، أو إذا لزم الأمر ببساطة عن طريق تخيل مثل هذه التجارب. الهدف هو أن يكون لديك السيطرة. في الحياة الحقيقية ليس من الممكن تدريب أنفسنا إلى هذه الدرجة، ولكن إذا لم تكن لديك سيطرة، إذا كنت تبعث باستمرار كل ما يأتي إليك في هذه اللحظة، فسوف تثير إشارة ضعف ونقص كلي في إتقان الذات. تعلم كيف تضع نفسك بشكل واع في مزاجك العاطفي الصحيح عن طريق تخيل كيف ولماذا يجب أن تشعر بالعاطفة المناسبة للحدث أو الأداء الذي أنت على وشك تقديمه. استسلم للشعور باللحظة حتى يعبّر الوجه والجسم بشكل طبيعي عن ذلك.

تكيّف مع جمهورك. على الرغم من أنك تتوافق مع معايير معينة يحددها الدور الذي تلعبه، ولكن يجب أن تكون مرناً. اعرف جمهورك وشكّل اشاراتك غير اللفظية لأسلوبه وذوقه.

إخلق الانطباع الأول المناسب. يجب إيلاء اهتمام إضافي لمظهرك الأول أمام فرد أو مجموعة. بشكل عام، من الأفضل التخفيف من الإشارات غير اللفظية وتقديم واجهة أكثر حيادية. إن الكثير من الإثارة سوف يشير إلى عدم الأمان ويجعل الناس متشككين. ومع ذلك، فإن الابتسامة المسترخية، والنظر إلى الناس في العين في اللقاءات الأولى يمكن أن يفعل العجائب لخفض مقاومتهم الطبيعية.

استخدم تأثيرات دراماتيكية. وهذا ينطوي على إتقان فن الوجود / الغياب. إذا كنت حاضراً جداً، إذا كان الناس يروك كثيرًا أو يمكن التنبؤ بالضبط بما ستفعله لاحقاً، فسوف يشعرون بالملل بسرعة منك. يجب أن تعرف كيف تُغيّب نفسك بشكل انتقائي، وتنظّم عدد المرات والوقت الذي تظهر فيه أمام الآخرين، مما يجعلهم يرغبون في رؤية المزيد منك وليس الأقل. أحط نفسك ببعض الغموض، واعرض بعض الصفات المتناقضة بمهارة. لا يحتاج الناس إلى معرفة كل شيء عنك. تعلّم حجب المعلومات. بشكل عام، اجعل مظهرك وسلوكك أقل قابلية للتنبؤ.

إعرض صفات القداسة. هذا يعني إظهار نفسك على أنك تقدميً، ومتسامحٌ بدرجة عالية، ومنفتحُ العقل. تعلم كيف تخفض رأسك من حين لآخر وتبدو متواضعاً. إذا كان يجب القيام بالعمل القذر، فاحرص على قيام الآخرين بذلك. أبقِ يديك نظيفتين. لا تلعب دور القائد الميكافيللي علانيةً. استخدم إشارات الهيمنة المناسبة لجعل الناس يعتقدون أنك قوي، حتى قبل بلوغك القمة. فأنت تريد أن تبدو وكأن النجاح هو قدرك، فهو ذلك التأثير الغامض الذي يعمل دائماً.