الخطيئة الثامنة

 

لمى فياض

21 تموز 2018، صيدا، لبنان

 

يمنع نشر المقال الحاضر من دون التقيّد بشرط: ذكر إسم المؤلف ووضع رابط المدونة الإلكتروني (HTML Link) الذي يحيل إلى مكان المصدر، تحت طائلة تطبيق أحكام قانون حماية الملكية الفكرية.

 

يتناول هذا المقال تعريف الخطايا السبع المميتة الشهيرة وهي الغرور” و”الجشع” و”الشهوة” و”الحسد” و”الشراهة” و”الغضب” و”الكسل”، ويتطرّق إلى سيرة حياة كريستوفر هيات (Christopher Hyatt) باحث في العلوم الباطنية، والذي تناول الخطايا السبع المميتة بطريقة مختلفة في كتابه “مفكّرة السيكوباثي” (The Psychopath’s Notebook) حيث تحدّث عن كيفية استخدامها واستغلالها ضد الأعداء والخصوم، وهذا ما أدرجتُهُ تحت عنوان الخطيئة الثامنة ألا وهي استغلال الخطايا السبع ضد الخصوم. يجدر الإشارة إلى أنه قد يعتقد البعض بأن هذا العرض لاأخلاقي، ولكن هذا لا يمنع من إلقاء الضوء على مثل هذه الأمور، إذ ربما قد يمارسها أحدهم ضدك ولا عِلم لديك، أو تُمارسها قوى أكبر مننا بشكل أوسع على الصعيد المجتمعي والدولي وفي كافة المجالات الحياتية، لِذا لا بُدّ من التسلّح بالمعرفة وسِعَة الاطلّاع.

 

الخطايا السبع المميتة

إن الخطايا السبع المميتة، (The Seven Deadly Sins) والمعروفة أيضاً باسم الذنوب الكاردينالية، هي تصنيف لمعظم الشرور التي استخدمتها الكنيسة لتوعية وتوجيه أتباعها منذ بداية المسيحية مرات عديدة لكل ما هو (غير أخلاقي) وما قد يدفع بالإنسان للوقوع في الخطيئة. وهي “الغرور” و”الجشع” و”الشهوة” و”الحسد” و”الشراهة” و”الغضب” و”الكسل”.

لقد قامت الكنيسة الكاثوليكية بالتفرقة ما بين الخطايا عن طريق تقسيمها إلى فئتين رئيسيتين، هما: “الخطايا الطفيفة”، التي هي صغيرة نسبياً، ويمكن مسامحة المخطئ من خلال الطقوس الدينية للكنيسة، وتلك التي هي أشد وطأةً وهى “الخطايا المميتة”. إن الخطايا المميتة تُدّمر حياة النعيم، وتخلق تهديد اللعنة الأبدية، ما لم يغفر للمخطئ من خلال سرّ الاعتراف، أو عن طريق الندم التام من قبل التائب.

منذ أوائل القرن الرابع عشر انتشرت وزادت شعبية الخطايا السبع المميتة باعتبارها موضوعاً ملهماً بين الفنانين الأوروبيين ومنذ ذلك الوقت ساهمت في نهاية المطاف على أن تنشر هذا الفكر عن طريق إلهامهم في جميع أنحاء العالم المسيحي وبالثقافة المسيحية بشكل عام. إحدى وسائل هذا الغرس كان عن طريق ربط هذا الأمر بمسمى يتعلق بالذاكرة ليربط الأمر في ذهن الناس بالخطايا السبع وهو “SALIGIA” مستوحى من الحروف الأولى في اللاتينية للخطايا السبع المميتة. (المصدر: ويكيبيديا)

 

كريستوفر هيات

كريستوفر هيات (Christopher Hyatt) (12 يوليو 1943 – 9 فبراير 2008)، وُلِد تحت إسم ألان رونالد ميللر، وهو كاتب أمريكي ودارس للعلوم الباطنية، ومؤلف ومؤسس المعهد الفردي المتطرف (Extreme Individual Institute) (EII). اشتهر بأنه رئيس شركة (New Falcon Publications).

وُلِد في شيكاغو، تحت إسم آلان ميلر، ابن ملازم الشرطة ليونارد ميلر وزوجته بيرثا فريدمان، أثناء ما وصفه بـ “سنوات الحرب الطاحنة”. كتب وتحدّث باسم كريستوفر هيات. أعطى روايتين مختلفتين عن نهاية مساره في المدرسة الثانوية. في الرواية الأولى، ادّعى أنه ترك المدرسة الثانوية في سن السادسة عشر، وعمل بدلاً من ذلك كغاسل صحون وطاهي، يتجول في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

بدأ اهتمام كريستوفر هيات بالعلوم الباطنية الغامضة في أوائل العشرينات من عمره. رغبته في مواصلة دراسته في السحر أسفرت عن مقابلة عزرايل ريغاردي (Israel Regardie) في ستوديو سيتي في العام 1970. عرّف ريجاردي هيات على العلاج الريكيان، والذي أصرّ على أن يتعلمه هيات قبل أي مساع سحرية أخرى. كما أصدر ريجاردي تعليماته إلى هيات في النظام السحري لمنظمة (Hermetic Order of the Golden Dawn). كان هيات عضوًا من الدرجة التاسعة في النظام السحري لل (Order Ordo Templi Orientis)، وشارك مع دايفد شيروبيم (David Cherubim) في تأسيس مجموعة (the Thelemic Order of the Golden Dawn) في لوس أنجلوس.

drhyatt

تدرّب هيات (Hyatt) في علم النفس التجريبي والسريري ومارس مهنته كطبيب نفسي لعدة سنوات. حصل على درجة الماجستير في علم النفس التجريبي والتربية الطبية والاستشارة. كان عضواّ في عيادة فرويد في جنوب كاليفورنيا. قضى ما يقرب من عام في دراسة التنويم المغناطيسي في معهد التنويم المغناطيسي في لوس أنجلس ودرس أيضاً التنويم المغناطيسي في جامعة كاليفورنيا في ايرفين. امتلك هيات شهادة الدكتوراه في علم النفس السريري والسلوك البشري على حد سواء، وكان باحثًا ما بعد الدكتوراه في العدالة الجنائية. بعض أساليبه تمزج العلاج الطبيعي الرايشياني واليوغا التانترا.

توفي هيات بسبب السرطان في سكوتسديل، أريزونا في سن الرابعة والستين.

 

من أعماله:

•      Undoing Yourself with Energized Meditation and Other Devices. (2010). New Falcon Publications; 5th revised edition.

•      Pacts with the Devil: A Chronicle of Sex, Blasphemy & Liberation, with S. Jason Black. (2010). The Original Falcon Press.

•      The Psychopath’s Bible: For the Extreme Individual, edited by Nicholas Tharcher (2011). The Original Falcon Press; 2nd edition.

•      Urban Voodoo: A Beginners Guide to Afro-Caribbean Magic, with S. Jason Black. (2011). New Falcon Publications; 1st edition.

 

الخطيئة الثامنة

فيما يلي تعريف الخطايا السبع المميتة وكيفية استغلالها ضد الخصوم حسب ما ذكره كريستوفر هيات في كتابه “مفكّرة السيكوباثي” (The Psychopath’s Notebook)  وذلك في الفصل الرابع منه تحت عنوان “النِعَم السبعة” (The Seven Blessings).

 

الغرور

يعتبر الغرور (Pride) الأكثر خطورة من بين الخطايا السبع المميتة، بل والمصدر الأساسي الذي ينبع منها باقى الخطايا. وهى الرغبة في أن يكون الشخص أكثر أهمية أو جاذبية من غيره، وعدم الاعتراف بالعمل الجيد للآخرين، والإفراط في حب الذات (وخصوصاً بشأن الذاتية في العلاقة السليمة مع الله). تعريف دانتي للغرور هو “حب الذات المنحرف المبنى على الكراهية والازدراء للآخر”. في المسرحية المعجزة لجاكوب بيدرمان في القرون الوسطى المسماة سينودوكسوس، تمّ تصوير الغرور على أنه هو الأكثر دموية في جميع الخطايا ويؤدي مباشرة إلى اللعن من الطبيب الباريسي الشهير. ربما أفضل مثال على ذلك، قصة إبليس والغرور ورغبته في المنافسة مع الله، وهو ما تسبب في سقوطه من السماء، وتحوّله إلى الشيطان. قال دانتي في الكوميديا الإلهية، “التائبون أجبروا على المشي بألواح حجرية تُحمل على ظهورهم من أجل إجبارهم على الشعور بالتواضع”.

يقول كريستوفر هيات في كتابه “مفكرة السيكوباثي”: “أعطهم مجاملات. اجعلهم أكثر اعتماداً عليك. إن مساعدة الآخرين بإلحاق الأذى بأنفسهم بداعي الكبرياء أمر بسيط: ما عليك سوى مساعدتهم على الاستمتاع بغرورهم. جاملهم، إمدحهم، أكّد لهم أنهم يتصرفون بتواضع لمصلحتهم الخاصة. ساعدهم على التباهي. عزّز اعتقادهم الفطري أنهم معصومون من الدمار. إقترح عليهم أن يستغلوا المخاطر والفرص التي لديها عنصر خطر حقيقي.

 

الجشع

الجشع (Greed) (باللاتينية، avaritia) المعروف أيضاً باسم الطمع، مثل شهوة الشراهة، هي خطيئة الإفراط. ومع ذلك، الطمع (كما تراها الكنيسة) يطبق على اكتساب الثروة بشكل خاص. القديس توماس أكويناس كتب أن الطمع هو “خطيئة ضد الله، تماماً مثل كل خطايا البشر، مثلما يضحّي الرجل بالأبدية لمصلحة الامور المؤقتة”. قال دانتي في ملحمته، المذنبين سيتم تقييدهم ووضع وجوههم على الأرض لأنها كانت تهتم أكثر بالأفكار الدنيوية. “الطمع” هو مصطلح شامل يمكنه وصف العديد من الأمثلة الأخرى للسلوك الجشع. ويشمل هذا الخيانة، وتعمد الخيانة، بالأخص لتحقيق مكاسب شخصية، على سبيل المثال عن طريق الرشوة، وتخزين الموارد أو الأشياء، والسرقة والنهب، ولا سيما عن طريق العنف، والخداع، أو استغلال السلطة، هي كلها أعمال قد تكون مستوحاة من الجشع.

ينصح كريستوفر هيات بأنه يجب أن تعلّم الناس شراء أكثر مما يريدون أو يحتاجون. عزّز فكرة أنهم بحاجة لحماية كل ما يملكون. إشغلهم بفكرة أنه لا يمكن أبداً أن يكون لديهم ما يكفي من الأشياء وأنهم كلما امتلكوا أكثر كلما كانوا أكثر سعادة. بيّن لهم كم يملك جيرانهم وكم يجعلهم ذلك سعداء.

 

الشهوة

الشهوة أو الفسق (Lust)، وعادةً ما يُعتقد بأنه الإفراط في الأفكار أو الرغبات ذات الطبيعة الجسدية. كان معيار دانتي (Dante) في هذا الأمر هو الإفراط في حب الآخرين، والذي قد يقدم الحب والإخلاص للآخرين على الله ليحتل مرتبة ثانوية.

يرى كريستوفر هيات بأن الشهوة هي ضعف في جوهر النفس، وبأن الشهوة ليست كذلك متعة حقيقية، ولكن محاولة فاشلة للتخلص من الألم. الشهوة هي بسبب الحرمان والشعور بالذنب واحتقار الذات. السلوك الشهواني غالباً ما يكون مهيناً ومهيناً للإنسانية، وبالتالي شجّع الشهوة في الذين تريد أن تعاني. في أكثر الأحيان، تؤدي الأعمال الشهوانية إلى الشعور بالذنب والاستهانة بالنفس. من الحكمة تشجيع الشهوة لدى من ترغب في دفعه إلى ما بعد الحافة.

 

الحسد

الحسد (Envy) باللاتينية (Invidia) يمكن وصفها بنهم الرغبة. أولئك الذين يرتكبون خطيئة الحسد يشعرون بالاستياء عند رؤية ما يظنون أنهم يفتقدونه لدى الآخرين، ويتمنون زوال هذا الشيء من الآخرين حتى لا يتمتع به شخص آخر. دانتي قام بتعريف هذا كالأتى “حب الذات المنحرف الذي يصل لحرمان الآخرين من ما يمتلكون”. قال دانتي في بورجاتوريو أن عقاب الحسود هو أن يتم غلق أعينهم بأسلاك مخيّطة لأنها تمتعت برؤية الآخرين أذلة. أكويناس وصف الحسد بأنه “الحزن على سعادة الآخر”.

في كتابه “مفكّرة السيكوباثي” يشير هيات: “علّم الناس أن الحسد هو الدافع الذي سيجلب الناس حيث يريدون الذهاب. دع الناس يعرفون مدى شعور الآخرين بالغيرة منهم، أبقهم في الشراء خشية أن يخسروا في السباق نحو السعادة. الناس يريدون إنفاق المال على الرغم من أنهم خائفون، ساعدهم على الشعور بالقوة والخلود. مكّنهم من امتلاك الأشياء”.

 

الشراهة

الشراهة (Gluttony) مشتقة من اللاتينية (Gula) وتعني أن تمتص أو تبتلع. النهم هو الإفراط في التساهل والإفراط في الاستهلاك من أي شيء إلى نقطة الإهدار. في الدين المسيحي تعتبر هذه خطيئة بسبب الإفراط في الرغبة في الطعام، أو حجب المحتاجين. وهناك ستة وسائل لارتكاب خطيئة النهم، وهي: الأكل قبل الأوان، أكل الطعام المكلف، الافراط في تناول الطعام، الأكل بشغف، الأكل بتلذذ، تناول الطعام بصورة همجية.

يذكر هيات في كتابه بأن الشراهة هي شكل مثالي لقتل النفس، تفتيت العقل وجعله ضعيفاً. ويقول: “حث أعدائك على الشراهة، ووفّر لهم أفضل وأحدث السُبُل للإدمان. ساعدهم على إنفاق مواردهم على أشياء فارغة، أظهر آلامهم للآخرين. أما بالنسبة لنفسك، فتجنب الإفراط في القيام بكل شيء باستثناء تجميع الطاقة لتنفيذ خططك الخاصة ولكي تعيش حياتك الخاصة. الناس يعانون من الخَدَر، ساعدهم على أن يصبحوا خَدرين. ساعدهم على شراء أكبر السيارات والمنازل. إجعلهم يعتمدون على الأجهزة الخارجية، وأكّد لهم بأن الوضع يتطلّب ذلك”.

 

الغضب

الغضب (Anger) باللاتينية (Ira) المعروف أيضاً باسم الثورة أو “الحنق”، يمكن وصفها بأنها مشاعر غير عادية وغير منضبطة للكراهية والغضب. قد تظهر هذه المشاعر بسبب إنكار الحقيقة، سواء للآخرين أو في شكل إنكار الأمر للذات، ونفاذ الصبر مع الإجراءات القانونية، والرغبة في الانتقام خارج النظام القضائي وعموماً الرغبة في الشر أو إيذاء الآخرين. تجاوزات الانتقام هي من أخطر علامات الغضب والتي تؤدى إلى القتل، والاعتداء، وفي الحالات القصوى إلى الإبادة الجماعية. الغضب هو الخطيئة الوحيدة التي لا ترتبط بالضرورة مع الأنانية والمصالح الذاتية (وإن كان يمكن للمرء الغاضب أن تكون دوافعه بالطبع لأسباب أنانية، مثل الغيرة، وتتصل اتصالاً وثيقا بخطيئة الحسد). دانتي وصف الانتقام على انه “حب العدالة المنحرف المبني على الانتقام، وعلى الضغينة”. في شكلها الأصلي، خطيئة الغضب تشمل أيضا الغضب داخلياً بدلاً من خارجياً. ومن ثم الانتحار كان يعتبر نهاية المطاف، وإن كانت مأساوية، وأنه تعبير عن الغضب الموجّه للداخل، وهو الرفض النهائي لهداية الله.

في كتابه “مفكّرة السيكوباثي” يقول كريستوفر هيات “ساعد الآخرين على الغضب، خاصة مع أنفسهم وحياتهم، ساعد الناس على التمسك بالاستياء وعلّمهم طرق غير فعالة للتصرف بداعي الكراهية، فهذا سيؤدي إلى كل من الاضطرابات العقلية والجسدية. علّمهم إلقاء اللوم على الجميع إلا أنفسهم لحياتهم الفارغة والبائسة. وهذا يجعلهم أكثر عجزاً مما هم عليه. علّمهم كيف يرتمون لنوبات الغضب، وساعدهم على أن يشعروا بالعار والذنب. هذا يجعلهم أسهل في الاستغلال والتلاعب”.

 

الكسل

ينتج الكسل تدريجياً عن النتائج المترتبة على الملل، وليس السبب، وهكذا، بحلول القرن السابع عشر، تمّ الانتهاء إلى أن الخطيئة المميتة هي تلك التي تنطوى على عدم الاستفادة من المواهب الخاصة للشخص. ومن الناحية العملية، انتهت لتكون أقرب إلى الكسل (Sloth) أو باللاتينية (Socordia) من الملل. حتى خلال الوقت الذي عاش به دانتي كانت هناك علامات على حدوث هذا التغيير في بورجاتوريو التي صورت التكفير عن الملل بالعمل بصورة مستمرة والعدو بأعلى سرعة.

الرأي الحديث يذهب إلى أبعد من ذلك، فيما يتعلق بالكسل واللامبالاة باعتبارها هي الخطيئة في حد ذاتها. وبما أن هذا يتناقض مع وجود المزيد من الفشل المتعمد، على سبيل المثال، في ما يتعلق بحب الله واعماله، الكسل غالبا ما ينظر إليه على أنه أقل خطورة من غيرها من الكبائر، فهى خطيئة الامتناع عن التصرف.

يقول كريستوفر هيات بأن الكسل ليس أكثر من عمل غير فعال. بغضّ النظر عن الجهد الذي يبذلوه، فهم كسالى. عقولهم مسدودة بالبديهيات والمعتقدات. علّمهم كيفية العمل بجدّ من خلال عمل المزيد من الشيء نفسه. ضاعِف جهودهم المضللة تجاه الكسل الحقيقي، علّمهم أن يتمنوا فقط. عزّز العادات التي لا تعمل. بيّن لهم كيف جداولهم وروتينهم هي علامات التزامهم الحقيقي للنجاح والسعادة. قّدم لهم خطط جاهزة مسبقاً سترهقهم لاحقاً. أُطلب منهم شراء كل شيء يجعل الحياة أسهل لهم، ولكن على وجه اليقين لا تدعهم يفكرون، وإلا سوف يمنعهم هذا من إنفاق المال على شراء الأجهزة الذكية.