أدوات العرافة والكهانة

الجزء الثاني

لمى فياض

1 شباط 2018، صيدا، لبنان

يمنع نشر المقال الحاضر من دون التقيّد بشرط: ذكر اسم المؤلف ووضع رابط الـمدونة الإلكتروني(HTML Link)  الذي يحيل الى مكان المصدر، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.

4- لوح الروح Ouija

لوح ويجا Ouija والمعروف أيضاً بلوح الروح (Spirit Board) أو لوح الحديث. يتكون من كلمتين الأولى فرنسيةoui  و ja هولندية/ألمانية وكلاهما تعنيان “نعم”. هو لوح مسطح مرسوم عليه كل الأحرف الأبجدية والأرقام من 0-9 وعبارتي “نعم” و”لا” وكلمتي “مرحباً” و”وداعاً” مع رموز أخرى ويحتوي على مؤشر متحرك على شكل قلب صغير من الخشب مثقوب من المنتصف يستخدم لنقل رسالة إلى الأرواح عبر هجاء الكلمات على اللوح. حيث يقوم المشاركان بوضع أصبعيهم على المؤشر ويحركوه حسب الإجابات فاذا قمت مثلاً بوضع غمامة على عين الشخصين المحركين للمؤشر ستكون حركة المؤشر غير ذات معنى.

أقدم الألواح المشابهة لويجا يرجع الي عام 1200 ق.م في الصين، وتم العثور على ويجا مكتوبة بالطريقة الصينية تعود للعام 1100 بعد الميلاد، في وثائق تاريخية تعود لعهد أسرة سونغ..الأسلوب كان يُعرف بإسم فوجي بالصينية للإتصال مع الموتى وعالم الروح في إطار طقوس خاصة وإشراف. مركز الويجا كانت في مدرسة تشيوان وكان ممنوعاً من قبل سلالة تشينغ.

كما مورست الويجا على نطاق واسع في أساليب مماثلة للصينية في كل من الهند القديمة، والامبراطورية الرومانية، واليونان، والعصور الوسطى في أوروبا.

تم تقديمه تجارياً من قبل رجل الأعمال الأمريكي إيليا بوند في 1 يوليو 1890، وكانت تُعتبر لعبة صالون غير مؤذية إلى أن استخدمها الروحاني الأمريكي بيرل كوران كأداة للتكهن خلال الحرب العالمية الأولى.

ربطت الأديان وبعض السحرة الويجا مع المس الشيطاني، ويعتبر إستخدامها تهديداً للروح. لكن على الرغم من خطورتها وإنتقادها من المجتمع العلمي، وإعتبارها شيطانية من قبل المسيحيين إلا أنها تلقى رواجاً بين كثير من الناس.

 

Ouija

 

تصنع ويجا كلوح خشبي مسطح تكتب عليه كافة الأحرف والأعداد المستعملة في لغة المستخدم في صفين أو ثلاثة وكي تتصور هذه اللوحة بشكل أفضل تخيلها بمساحة الشهادة الدراسية كتب عليها من اليمين لليسار أ ب ت ث… – في النسخ العربية- أو من اليسار لليمين A B C D… وتحت هذه الأحرف – التي تكتب كصف مقوس إلى الأعلى – يوجد صف مستقيم من الأعداد من صفرال9 أما زاويتها العليا يمين فتضم كلمة نعم، وزاويتها العليا اليسرى كلمة لا. وفوق اللوحة بأكملها تتحرك قطعة مسطحة صغيره ككف الطفل يوجد في وسطها ثقب بحيث يظهر من خلاله حرف أو رقم واحد فقط.

يفترض هنا أن يجلس حول اللوحة شخصان أو أكثر يمسان بأطراف أصابعهما القطعة المثقوبة المتحركة، ثم يعمدان إلى مناداة الروح المزعومة بقول قام ويجا حتى يتحرك المؤشر إلى كلمة نعم ومن هنا تعرف ان الروح المزعوم مناداتها قد وافقت ان تشاركك التحدث لسؤالها عن غرض معين. وحين يبدأ الاتصال المزعزم وإلقاء الجواب يحرك أحد الشخصين القطعة المثقوبة فوق اللوحة كاشفة عن حرف أو رقم معين – يظهر للعيان من خلال الثقب – والأحرف التي تتوقف عليها يتم جمعها لتشكيل رسالة كاملة، وقد لا تكون سوى كلمة نعم أو لا. ويفترض هنا أن تجيب الأرواح المزعومة من خلال “اختيارها” للأحرف على أي سؤال يطرح عليها ولكن المؤشر لا يتحرك من تلقاء نفسه، يتحرك فقط بعد أن يضع المشاركان أصبعيهم عليه ويقومان بتحريكه فعليا. (المصدر: ويكيبيديا)

Crystal-Ball

 

 

5- الكرات البلورية

الكرة البلورية (Crystal Ball)، تعرف أيضا باسم أوربوكولوم (orbuculum)، هي كرة بلورية أو زجاجية وأداة شائعة للتنبؤ بالحظ. يرتبط مفهومها بشكل عام بأداء الاستبصار والعرافة على وجه الخصوص. يمكن أن تُعزى أول استخدام للكرة البلورية لأول مرة إلى الدرويد السلتيين الذين قاموا بالتنبؤ بالمستقبل. بحلول القرن الخامس الميلادي، كان استخدامها واسع الانتشار داخل الإمبراطورية الرومانية، وأدانته الكنيسة المسيحية في العصور الوسطى في وقت مبكر على أنها هرطقة. كان تحديق الكريستال (Crystal Gazing) هواية شعبية في العصر الفيكتوري، وادُعيَ أنه يعمل بشكل أفضل عندما تكون الشمس في انحرافها في أقصى الشمال. مباشرة قبل ظهور الرؤية، قِيلَ أن الكرة تتعكّر ضبابياً من الداخل.

ويعرف فن أو عملية “الرؤية” ب “التحديق لأجل التنبؤ” (Scrying)، حيث يزعم أن الصور ينظر إليها في البلورات، أو وسائل أخرى مثل الماء، وتفسر على أنها معلومات ذات مغزى. وتستخدم “المعلومات” التي يتم استخلاصها بعد ذلك لاتخاذ قرارات مهمة في حياة المرء أي الحب والزواج والتمويل والسفر والأعمال التجارية وما إلى ذلك.

عندما يتم استخدام تقنية “التحديق لأجل التنبؤ” (Scrying) مع البلورات، أو أي جسم شفاف، فإنه يعرف باسم التحديق بالكريستال (crystallomancy) أو (crystal gazing).

الكرات البلورية هي الدعائم الشعبية المستخدمة في أعمال الحيل والخفّة الفكرية من قبل السحرة على المسرح. مثل هذه العروض، التي يجيب فيها الفنان أسئلة الجمهور عن طريق مختلف الحيل، والمعروفة باسم أعمال التحديق بالكريستال. من أشهر الفنانين في القرن العشرين، هو كلود الكسندر، وكثيراً ما وصف بأنه “ألكسندر الناظر بالكريستال”.

scryingmirror1

 

6- التحديق بالمرايا (Scrying Mirrors)

مرايا التحديق هي أداة عرافة للنظر في الحياة الماضية، والأحداث الماضية والحالية والمستقبلية. المرآة السوداء، التي تعرف أيضا باسم “المرآة السحرية” هي أداة ميتافيزيقية قوية. فإنه يمكن أن تكشف للمستخدم عن سر المعرفة الخفية وقدرة الاستبصار ويمكن أن تكون بمثابة بوابة لأبعاد أخرى من الوجود في الكون. وكان أحد أشهر مستخدميها المعروفين نوستراداموس، الذي كان بإمكانه أن يتنبأ من خلال تحديقه في المرآة عن أحداث بعيدة في المستقبل.

مرايا التحديق هو شكل متطور من التحديق بالمياه. عندما أصبح من الممكن بناء المرايا اعتبرت أنها مثل المياه التي تم تثبيتها في مكان واحد. كانت المرايا المبكرة مصنوعة من النحاس المصقول أو النحاس الأصفر أو الماركاسايت أو رقائق القصدير أو الزئبق خلف الزجاج والفضة المصقولة والفضي. جميع أنواع المرايا يمكن استخدامها للتحديق والحجم ليس مهماً. لأن المرايا ترتبط بالقمر يجب أن تكون مدعومة مع الفضة. حاول استخدام مرآة دائرية أو بيضاوية بدلاً من مرآة مربعة. بالنسبة للإطار يفضّل استخدام مرآة التي لديها إطار من الفضة. ويبدو أيضاً أن المرايا القديمة تعمل بشكل أفضل من المرايا الجديدة.

كاتوكسترومانسي (Catoxtromancy) هو شكل من أشكال العرافة عن طريق النظر بالزجاج. في روما القديمة، كان من المعروف أن القديسين خاصة المعروفة باسم “الأولاد معصوبي العينين” ينظرون إلى المرايا من أجل تجربة رؤية المستقبل أو المجهول، ووفقاً للقرن الرابع “الكتاب المقدس هيستوريايا أوغستاي” (Scriptores Historiae Augustae) فإن وفاة جوليان المرتد (Julian the Apostate) كان بدقة تنبأ بها القائمين باستخدام هذه الطريقة.

 

mirror1

الإعلانات