صناعة السلطة والقوة

الجزء الخامس والأخير

لمى فياض

16 تشرين الثاني 2017

يمنع نشر المقال الحاضر من دون التقيّد بشرط: ذكر اسم المؤلف ووضع رابط الـمدونة الإلكتروني(HTML Link) الذي يحيل الى مكان المصدر، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.

فيما يلي الجزء الخامس والأخير من القوانين الثمانين الواردة في كتاب “صناعة السلطة” (The Craft of Power) من تأليف “رالف غان هوي سيو” (Ralph Gun Hoy Siu).

 (صناعة السلطة والقوة – الجزء الأول) (صناعة السلطة والقوة – الجزء الثاني) (صناعة السلطة والقوة – الجزء الثالث) (صناعة السلطة والقوة – الجزء الرابع)

التفاوض وممارسة الضغط

68- كن راضياً عن النتيجة المتوقعة من السلام اللاحق قبل التحريض على القتال.

تصوّر الإطار المرغوب للتفاوض، ثم قدرتك على تحقيق ذلك. وأخيراً، احتمال إدانة الخصم في تلك المرحلة في الوقت الذي تستمر فيه قدرتك على الإضرار به بدرجة غير مقبولة، وتصميمك على القيام بذلك، إذا لزم الأمر.

فقط بعد ذلك، أطلق تحية إطلاق النار الاستهلالية.

69- كمنتصر محتمل، قدّم استدراجات لإنهاء مبكر للصراع المستمر حالما يتم ضمان الحد الأدنى من الأهداف. تجنّب الغوص في مستنق مرهق.

وكخاسر محتمل، تعرّف على رغبة الخصم في فض الاشتباكات في الأزمات الأخرى والتوقف عند شروط تفضي إلى الانتعاش السريع. تجنب الاستسلام المشوّه.

الكثير من الأخذ والعطاء موجود لأي من الجانبين.

70- التفاوض هو ممارسة في آن واحد للاستخبارات والمساومة والسياسة والدعاية والتخطيط.

التحقيق في نوايا العدو، والقوة المتبقية، والإرادة …. المصارعة بين المفاوضين لشروط مرضية من الناحية التوافقية … تنسيق المواقف بين الحلفاء … الحماية ضد المنافسين المحليين …. إقناع المجتمع الأوسع بمعقولية العروض المقدّمة … مقايضة الخداع في الداخل والخارج لتسريع التعاقد المطلوب … تعزيز الموقف للصراعات القادمة …

إعطاء اهتمام وثيق ومبتكر لجميع الانكسارات.

71- لا تنزعج من المواقف الملتوية الأولية والمطالب البغيضة للخصم.

استخدم الجولات المبكرة لتصنيف توقعاتك العملية. وبدفعك مركزية التفاوض نحو الحد الأعلى الخاص بك، تصبح محدداً تدريجياً في المطالبات والامتيازات، شريطة أن يتبع الطرف الآخر حذوها.

كن سخياً نسبياً مع الخصم الأضعف بكثير، ولكن متشدداً مع الأقوى. لا تجعله يقترب منك شبراً واحداً في القوة.

72- النهاية هي التي تهمّ.

تكلّم بقوة، إذا كان الأمر مربحاً. كن مستوعباً، إذا كان الأمر حميداً. إظهر تصالحاً، إذا كان الأمر مفيداً. إبدو غبياً، إذا لزم الأمر.

ولكن كن ذكياّ.

73- وبمجرد بلوغ الحد الأدنی من الأهداف، لا ینبغي إجراء أي تحرکات قد تعرّضها للخطر.

وبمجرد الوصول إلى منتصف المسافة بين ذلك والحد الأقصى العملي، ينبغي أن تتمّ كل التحركات بالتعاون نحو الإنجاز المبكر.

وقّف التشويش وقسّم الفَرق.

74- الجولة تنتهي، ولكن لعبة السلطة تستمر.

إن المواجهة التي يجري تصنيفها تتداخل مع نضج المفاوضات.

لا تخرج عن طريق كسر سلسلة متصلة.

75- النهايات التي نسعى إليها تُصيغُ وسائل جديدة. الوسائل المتاحة تخلق نهايات جديدة.

أنظر كيف تسرع الدوامة.

76- مع الضخامة يأتي زيادة إمكانات السعادة البشرية.

مع الضخامة، كذلك تزيد إمكانية المعاناة الإنسانية.

أشعر بعدم الارتياح بين الناس في الواقع.

77- شخص السلطة يفترض أبعاد رهيبة وميزات شيطانية عندما يتمّ مع الاستغناء المؤسسي من الأخلاق الشخصية.

ومن المتوقع أن يحمي الزعيم الفعال دائرته الانتخابية ضد شرّ وعداوة وقسوة العدو الخارجي. ولتحقيق وعده، يجب أيضاً أن يكون على دراية تامة بمكائد الشر، والذنب، والقسوة. ماذا لو كان يوجّه حرفته إلى الداخل؟ أو هل فعل ذلك بالفعل؟

78- السلطة تنزع الصفة الشخصية.

القوة المطلقة على الاطلاق.

راقِب تحّول الأشخاص إلى وحدات ومعادلات السلطة كميّة لاشخصية.

79- كلما زاد الجزء من العالم الذي تتلهف للهيمنة عليه، كلما يجب أن تكون العلاقات الإنسانية الخاصة بك لاشخصية أكثر. لم تعد تفكر في الصراع بين الخير والشر، ولكن في الصراعات بين المصالح والمصالح.

كلما قلّ الجزء من العالم الذي تتوق للهيمنة عليه، كلما يمكن أن تكون العلاقات الإنسانية الخاصة بك شخصية أكثر.. أنت تدرك الآن كيف هي الدموع البشرية رطبة، وكم هي معدية الضحكة المبهجة.

دع أفعالك تتحدث بشكل شامل.

80- الأخلاق هي عنصر وظيفي من السلطة؛ السلطة هي تعبير وظيفي للأخلاق.

فالواجبات تفرضها مطالب المؤسسات؛ تستيقظ الرحمة من خلال نداءات البشر.

إمتزج مع الحكمة العملية.