قوانين الدهاء

 

لمى فياض

9 آيار 2017، لبنان

يُمنَع نشر المقال الحاضر من دون التقيّد بشرط: ذكر اسم المؤلف ووضع رابط الـمدونة الإلكتروني (HTML Link) الذي يحيل الى مكان المصدر، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.

مقدمة

إن قوانين الدهاء في المقال مستقاة ومقتبسة من كتاب “ثمانية وأربعون قانوناً للقوة” (the 48 laws of power) للكاتب روبرت غرين (Robert Greene) (Making Sense of the 48 Laws of Power). وقد صدر الكتاب عام 1998، وأصبح الكتاب المفضّل لدى السياسيين والمشاهير وحتى المحكوم عليهم بالسجن، ويعتبر تجربة مغيّرة لحياة أولئك الذين يدرسون الكتاب ويطبقون مبادئه في الحياة الحقيقية. (إمتلك دهاء الثعلب وذكاء الذئب) (عشرة الآف ساعة نحو التميّز والإتقان)

يسرد الكتاب 48 قانوناً، دونت تحت ما يسمى ﺑ “قوانين السلطة” في ما يزيد عن 740 صفحة، ويشرح كل قانون في فصل خاص به، مع أمثلة واقعية من قلب التاريخ وبالاعتماد على كتب أخرى مثل سن تزو وفن الحرب وكتاب الحلقات الخمس وكتاب الأمير لميكيافيللي وعلى بالثازار غراسيان. فالكتاب محاولة لاختزال ثلاثة آلاف عام من التاريخ الإنساني بقصص منتقاة عن كيفية اكتساب المرء للقوة، أو تفهمه لها من مختلف جوانبها أو حماية نفسه من تعسفها وتسلطها أو الحفاظ عليها وممارستها بحكمة وتعقل، أو تحييدها لاتقاء شرّها. وتطل هذه القصص على التجربة الإنسانية من أزمنة وأمكنة مختلفة تمتد من اليابان إلى بيرو، ومن بداية تدوين التاريخ إلى أيامنا هذه. وفيها دروس سلبية أو إيجابية يجمع بينها عنصر التشويق من جهة وتطبيقات في الحياة العملية على أرض الواقع من جهة أخرى، سواء أحبها المرء أو كرهها. ذلك أنها تصوير لما حدث، وليس لما كان ينبغي أن يحدث. ووصف للبشر كما هم بالفعل وليس كما يتمنى المرء أن يكونوا عليه. إن القواعد التي حددها روبرت غرين تعلّم الحاجة إلى التدبر والحصافة والحكمة والحذر، وفضيلة الحركة الخفية، وقوة الإغواء الذي يتطلب منك الانضباط والدراية. إن جميع هذه القواعد (القوانين)، توفر فهماً عميقاً لاستراتيجيات يتبعها الآخرون، وتوفر لك طرائق كي تتجنبها أو تتعايش معها، سواء أكنت في عملك، أم تنظر في علاقاتك مع الآخرين فإنك ستجد تطبيقاً لهذه القواعد. وسواء أكنت تنزع إلى العدوان أم إلى الدفاع فإنك ستجد في هذا الكتاب فوائد جُلى وقراءة ممتعة.

(إمتلك دهاء الثعلب وذكاء الذئب)

وفيما يلي موجز لأهم قوانين القوة والدهاء التي ذُكِرَت في الكتاب:

 

أعِد تشكيل نفسك

أعِد تشكيل نفسك بتكوين هوية جديدة يكون من شأنها أن تكسب الاهتمام ولا تشعر الجمهور بالملل أو السأم. وكن السيد المسيطر على صورتك. إن هويتك الجديدة هي زيٌ ترتديه وتخلعه. أَعِد تصنيع نفسك كشخصية قوية. وينبغي أن يكون عملك في تشكيل نفسك كالطين، واحداً من أعظم وظائف حياتك وأكثرها مدعاة للمسرة. ومن الواضح أن ما تفعله ليس هو المهم، فالأهم منه هو الطريقة التي تفعله بها.

 

الأعداء والأصدقاء

  • لا تضع ثقة أكثر من اللازم في الأصدقاء مع الحذر منهم.
  • احتفظ بالأصدقاء للصداقة ولكن إعمل مع المهرة والأكفاء.
  • وجود الأعداء مفيد. وإن المرء لا يمكن أن يصبح قوياً بدون خصم ذي جدارة.

 

تعلّم فن إخفاء النوايا

  • ضع الإخلاص والانفتاح على الناس جانباً.
  • درّب نفسك على فن إخفاء نواياك.
  • أبقِ الناس في حالة عدم توازن وفي الظلام بعدم الكشف عن الغرض من وراء أعمالك.
  • سيطر على لسانك فلا تتحدث عن مشاعرك وخططك للمستقبل. وقل دائماً أقل ما هو ضروري.
  • تجنب التفاخر: لا تثرثر عن نفسك بلا توقف.
  • اقتصد في التملق. لا توجه نقداً مباشراً لمن هم فوقك أبداً. اقتصد في طلب المعروف ممن هم فوقك. لا تمزح حول المظاهر والأذواق .لا تكن ساخر البلاط. لا تكن ناقلاً للأخبار السيئة.
  • كن شخصاً يصعب التنبؤ بأعماله. وكن شخصاً يصعب قراءة تعابير وجهه.
  • إخلق جواً من الغموض، فلا تجعل ما تفعله أو توشك أن تفعله يبدو واضحاً أكثر مما يلزم. ولا تكشف كل أوراقك.
  • تحكّم في عواطفك، ولا تتأثر بالغضب قط. تحكم بتعابير وجهك. تعلّم أن تبكي وتضحك عندما يكون ذلك ملائماً، وأن تكون قادراً على إخفاء غضبك وإحباطك.
  • قم بتدريب نفسك على عدم أخذ شيء على محمل شخصي. ولا تظهر أي موقف دفاعي، فلا تظهر عواطفك، ولا تدع أحداً يعرف ما الذي يؤذيك، أو أين تكمن نقاط ضعفك. تحكم بردود فعلك العاطفية. إجعل وجهك قناعاً لا شكل له. (كيف تصبح رواقياً؟ الرواقية الحديثة في القرن الواحد والعشرين)
  • إبقَ هادئاً وموضوعياً على الدوام. وقم بإغضاب أعدائك بينما تبقى أنت هادئاً.
  • تعلّم أن تؤدي كثيراً من الأدوار، وأن تكون متقلباً في الوجوه التي ترتديها، أي إلبس لكل حالة لبوسها.
  • تعمّد الظهور بمظهر المتناقض، والتصرف الغريب بأحذق الطرق وأذكاها.
  • بين الحين والآخر، تصرّف بطريقة لا تنسجم مع ما يدركه الآخرون عنك.
  • شوّش العدو وحيّره وضلّله وفاجئه دائماً إن كان ذلك ممكناً. طوّق دماغ العدو، مستخدماً الألعاب الذهنية، والدعاية، وتكتيكات المضايقة لتربكه وتزعزع همّته.
  • اتخذ هيئة لا شكل لها. كن سائلاً كالماء وبلا شكل كالماء.
  • قم ﺑ “تعقيد النمط” الذي تخلقه، إسعَ إلى قابلية الحركة.
  • إن سرعتك وقدرتك على الحركة يجعلان التنبؤ بتحركاتك مستحيلاً. ولا تعطي خصومك أي شيء صلب يهاجمونه. إبقَ متحركاً على الدوام، بحيث لا تجلس ولا تستقر في مكان واحد أبداً.
  • كن شيء لا يمكن الامساك به، متملص وسريع التغير.

copyscape-seal-black-120x100

إجعل منجزاتك تبدو بلا جهد

  • لا تظهر كأنك تعمل بصورة شاقة، بل يجب أن تظهر موهبتك وكأنها تدفق طبيعي يأتي بسهولة عفوية تجعل الناس يعتقدون أنك عبقري، ولست مهووساً بالعمل. وحتى عندما يتطلب شيء ما عملاً وعرقاً غزيراً، إجعله يبدو كأنه شيء لا مشقة فيه، ولا تعب. (عشرة الآف ساعة نحو التميّز والإتقان)
  • ولا تعلم حيلك أحداً من الناس، يجب عليك أن تبحث وتتدرب بصورة لا تنتهي قبل أن تظهر علناً للملأ، وإياك أن تفضح عرقك وكدحك. فاحتفظ بجهدك وأحابيلي لنفسك.
  • يجب أن تظهر بأنك الشخص الوحيد القادر على القيام بالعمل الذي تؤديه. كما أن الظهور بمظهر المالك الوحيد لموهبة محصورة فيك يعطي انطباعاً عن قوة هائلة.
  • لا تتعدّى حدودك وإعمل ما أنت مكلّف به فقط. إن الاجتهاد المطَّرد والظهور بمظهر من يعمل بكدح ومشقة أكثر من الآخرين جميعاً، يشير ضمناً على الضعف.
  • عليك أن تحرف سخط وحسد الناس بعيداً عنك، وتوجّه عداوتهم إلى أناس آخرين. فتعتيم لمعانك مؤقتاً خير من أن تعاني من مقاليع الحسد وسهامه.
  • عليك أن تطمس ألمعيتك إلى حد ما.
  • إن الذكاء هو الصفة الواضحة التي يتعين تعمّد تخفيضها. وكذلك الذوق والحنكة.

كن رقيباً على نفسك

  • تجاهل النصائح التي يوجهها إليك الناس باستمرار.
  • إزرع بذور الشك وروّج الشائعات عن خصومك.
  • لا تفتعل صداقة أو علاقة حميمة مع سيدك قط.
  • درّب ذهنك على محاولة رؤية نفسك كما يراها الآخرون، وسوف تتجنب جبلاً من الأخطاء.
  • تكيّف وروح العصر: الأفضل أن تكون قادراً على تقليد روح العصر، في روحك وأزيائك وطريقة تفكيرك.
  • كن مصدراً للسرور.
  • اظهر أنك أبلد من هدفك.

fbf75592424f355eb0ed3adfbb67a2a0

إكسب لفت الأنظار بكل ثمن

  • اجعل نفسك مغناطيس اهتمام بظهورك أكبر، وأسطع ألواناً وأكثر غموضاً من الجماهير العادية الوجلة.
  • الشهرة السيئة من أي نوع تجلب نفوذاً وسلطة. فالتشهير بك ومهاجمتك خير من تجاهلك.
  • اصرف كل طاقتك على اجتذاب الاهتمام.
  • اخلق مشاهد آسرة.
  • ركز على المسرح أو الأدوات. أحط نفسك بالبذح، ودوّخ أتباعك بالروعة البصرية واملأ أعينهم بالمشهد الآسر الأخاذ.
  • أسس علامة رمزية دالة عليك لتفصل نفسك عن الآخرين، فاعثر على صورة أو رمز من الماضي تنطبق على وضعك انطباقاً مناسباً وأنيقاً، ثم ضعها على كتفيك كالرداء. وستجعلك تبدو أكبر من الحياة.
  • أعطِ نفسك هالة ومكانة ما كان منظرك العادي الطبيعي المبتذل ليخلقهما لك، ببساطة.

إجعل الآخرين يقومون بالعمل نيابة عنك، ولكن إحصل على الفضل دائماً

  • استعمل حكمة الآخرين، ومعرفتهم، وعملهم البدني.
  • عليك أن تظل دائماَ يقظاً وبلا رحمة. وأن تكتم اختراعك.
  • إستخدم الماضي، فهو مستودع ضخم من المعرفة والحكمة.

 

إجعل الآخرين يأتون إليك، واستعمل طعماً عند الضرورة

  • اجعل خصمك يأتي إليك، وأبقِ من حولك متخذين وضع الدفاع.
  • الهجوم السريع يمكن أن يكون سلاحاً رهيباً. فالحركة السريعة غير المتوقعة تثير الرعب وتحطم المعنويات.

إكسب من خلال أعمالك وليس من خلال النقاش أبداً

  • أعطِ المثل العملي وليس التفسير الكلامي.

العدوى، تجنب التعيس وسيء الحظ، ارتبط بالسعداء والمحظوظين.

تعلم أن تبقي الناس معتمدين عليك

  • كن الوحيد القادر على عمل ما تعمله. امتلك موهبة ومهارة خلاّقة لا يمكن أن يحلّ محلها شيء آخر. (عشرة الآف ساعة نحو التميّز والإتقان)
  • لا تعلّمهم ما يكفي لتمكينهم من الاستغناء عنك.
  • معرفة أسرار الآخرين، وامتلاك معلومات لا يريدون ذيوعها تجعل مصيرك مرتبطاً بمصيرهم. فلا تستطيع يدٌ أن تمتد إليك.
  • إن كونك مرهوباً أفضل من كونك محبوباً.

استخدم الصدق والكرم بطريقة انتقائية لنزع سلاح ضحيتك

  • تعلم “الإعطاء قبل الأخذ”، فالإعطاء يجعل من الصعب على الشخص الآخر أن يلاحظ الأخذ.
  • الهدية هي الشيء الأكمل لإخفاء حركة مخادعة.

عندما تطلب المساعدة خاطب في الناس مصالحهم الذاتية وليس رحمتهم أو عرفانهم

  • درّب نفسك على شق طريقك بالتفكير إلى داخل عقل الشخص الآخر، كي ترى احتياجاته ومصالحه.
  • لا تغضب الشخص غير المقصود. لا تتحدث وتتصرف مع الجميع بالطريقة نفسها.
  • قبل الشروع في اي حركة، ادرس مقاييس هدفك أو خصمك المحتمل. لا تثق بالنسخة التي يقدمها الناس عن أنفسهم، فهي نسخة لا يمكن الاعتماد عليها مطلقاً.
  • إنتبه للإشارات والعلامات غير الواعية، درّب نفسك على الاستماع. ودرّب عينك على ملاحظة التفاصيل.

اكتشف أداة الضغط على كل شخص فالحاجة هي الشق الذي تضع فيه إظفر إبهامك ثم تديره كيف تشاء.

إتخذ وضع الصديق وإعمل كجاسوس للحصول على معلومات قيمة.

  • قم بتقديم المعلومات الزائفة وبتغذية الناس بمعلومات خاطئة لكي تطفئ واحدة من عيون عدوك.

 

إسحق عدوك سحقاً كلياً 

  • إجعل أعدائك يدمرون أنفسهم إن كان ذلك ممكناً.
  • لا ترحم. لا تترك لأعدائك أي خيارات. لا شيئ يتفاوضون عليه، لا أمل، ولا مجال للمناورة. بل إسحقهم وهذا هو كل شيء.

(إمتلك دهاء الثعلب وذكاء الذئب)

استخدم الغياب لزيادة الاحترام والتكريم

  • اجعل ما تقدمه إلى العالم نادراً ويصعب الحصول عليه، وعندئذ تزيد قيمته على الفور.
  • في البداية لا تجعل نفسك نادراً، بل متواجداً في كل مكان. ذلك أن ما يُرى يُقدَّر ويُحَبُّ هو وحده الذي سيُفتَقَد عند غيابه.

copyscape-seal-black-120x100

لا تبني قلاعاً لحماية نفسك – فالعزلة خطرة

  • اجعل وصول الآخرين إليك أسهل، وافرض نفسك على دوائر مختلفة أكثر فأكثر.
  • تجوّل بين الناس، وجِد حلفاء، واختلط.

لا تلتزم بأحد. بل دع الجميع يتوددون إليك 

  • انظر إلى من حولك باعتبارهم بيادق في طريق صعودك إلى القمة.
  • لا تلتزم بأي طرف أو قضية سوى نفسك.
  • لا تسارع إلى دعم ومساعدة الآخرين بسهولة شديدة. انتظر على مبعدة، إبقَ مترفعاً.
  • اعثر على طريقة للبقاء على الحياد عندما يقتتل الآخرون. فمع كل معركة سيصبحون أضعف، بينما تصبح أنت أقوى مع كل معركة تتجنبها.

ركّز قواك

  • ركّز على هدف وحيد، على مهمة واحدة، ثم ألحّ عليها بضرباتك حتى تخضعها.
  • إعثر على البقرة السمينة التي ستعطيك حليباً لوقت طويل في المستقبل.

أبقِ يديك نظيفتين

  • لا تلوث يديك قط بالأخطاء والأفعال الشنعاء. استخدم الآخرين ككباش فداء، ومخالب قط للتغطية على تورطك.
  • لا تعتذر، والخطأ لا يختفي بالاعتذار، بل يتعمّق ويتعفن.

استغل حاجة الناس للإيمان لخلق أتباع طقوسيين

  • في الناس رغبة جامحة للإيمان بشيء ما. فاجعل نفسك النقطة المركزية لهذه الرغبة بإعطائهم قضية، وإيماناً جديداً يتبعونه. أبق كلماتك غامضة ضبابية وخدّاعة ذات طنين عظيم ولكن ملأى بالوعود بشيء عظيم وتحويلي، وشدد على الحماس أكثر من العقلانية والتفكير الواضح. واطلب منهم أن يقدموا تضحيات بالنيابة عنك.

داعب خيالات الناس 

  • كن مصدر مَسَرَّة لمن حولك.
  • لا تعِدهم بتحسنٍ تدريجي عن طريق العمل الشاق، بل عِدهم بالقمر وبالتحول المفاجئ والعظيم، وبوعاء الذهب.
  • موّه مصادر دخلك: اجعلها تبدو وكأنها ناجمة عن صحة أساليبك وصدق معاملتك.

 

أدخل معمعة العمل بجرأة

  • التخوّف خَطِر. والأفضل هوالشروع في العمل بجرأة.
  • الأسود تطوف حول الفريسة المترددة.
  • إن الحركة الجريئة تجعلك تبدو أكبر وأقوى مما أنت عليه في الحقيقة.
  • أننا لا نستطيع أن نبعد أعيننا عن الوقحاء، ولا نستطيع إلا أن ننتظر حركتهم التالية بتلهف.
  • سلّح نفسي بالضخامة والجرأة.
  • فتش عن أبرز هدف ممكن، وأقذفه بأجرأ رمية من مقلاعك.
  • عليك أن تمرّن جرأتك وتطوّرها.
  • إجعل قيمتك عالية، ثم إرفعها أعلى.
  • لا تتهيّب أحد، إذ أنك بالتهيب تخفض قيمتك. إن التهيّب لا مكان له في عالم السلطة.

خطّط طوال الطريق حتى النهاية

  • إن الإنهاء هو كل شيء، فخطّط طيلة الطريق كله حتى تصل إليه.
  • إن خطتك يجب أن تشمل بدائل وأن تحتوي على قدر من المرونة.

 

تحكّم بالخيارات واجعل الآخرين يلعبون بالأوراق التي توزعها

  • إن أفضل الأحابيل هي تلك التي يبدو أنها تعطي الشخص الآخر خياراً: فيشعر ضحاياك أنهم هم المسيطرون، بينما هم في الحقيقة دمىً لك. أعطِ الناس خيارات تأتي في صالحك مهما كان الخيار الذي ينتقونه من بينها.

كن مَلَكياً بطريقة تفكيرك، تصرّف كملك لتُعامَل كملك

  • فتصرفك بأسلوب ملوكي وثقة يجعلك تبدو مهيئاً للبس التاج. إن تحديد ثمنك أمرٌ متروك لك.
  • ليغلب عليك إيمانك بنفسك. وحتى عندما تعلم أنك تمارس على نفسك نوعاً من خداع الذات، تصرّف كملك. فمن المحتمل أن تُعَامَل كملك.
  • قدِّم طلباً جريئاً على الدوام. ضع لنفسك ثمناً مرتفعاً ولا تتردد.
  • توجه بطريقة مترفعة إلى أعلى شخص في المبنى. إذ أنك باختيارك خصماً عظيماً، تعطي عن نفسك انطباعاً بالعظمة.

أتقن فن التوقيت

  • إياك أن تبدو مستعجلاً، إظهر صبوراً دائماً، كأنك تعرف أن كل شيء سيكون مرجعه إليك في آخر المطاف.
  • تَحرَّ اللحظة المناسبة. وتحسس روح العصر، والاتجاهات التي ستحملك إلى السلطة.
  • أحدث خلل في توقيت خصومك، واجعلهم ينتظرون، واجعلهم يتخلون عن إيقاعهم ذاته، وشوّش إدراكهم الحسي للزمن. ولا تتركهم أبداً يرغمونك على اللعب وفق شروطهم المؤلمة.

 

احتقر الأشياء التي لا تستطيع امتلاكها، فتجاهلُها أفضل انتقام

  • أفضل درس تستطيع تلقينه لبعوضة مزعجة أن تودعها في النسيان بتجاهلها.
  • أدر ظهرك لما لا يمكن أن يؤذيك على المدى الطويل. إنك بتجاهل الناس تلغيهم تماماً من الحساب. وهذا يفقدهم استقرارهم ويثير ثائرتهم.
  • نهج الحصرم: فإذا كان هناك شيء ترغب فيه، ولكنك تدرك أنك لا تستطيع امتلاكه، تصرّف، وكأن ذلك الشيء لم يثر اهتمامك أصلاً.
  • طوّر براعة استشعار المشاكل وهي لا تزال صغيرة، والاهتمام بمعالجتها قبل أن تصبح معالجتها مستحيلة. وتعلَّم التمييز بين ما هو محتمل أن يؤدي إلى كارثة، وبين ما هو مجرد إزعاج طفيف يسبب شيئاً من المضايقة الآنية، ولكنه يزول بهدوء من تلقاء نفسه.

فكّر كما تحب – ولكن تصرف كالآخرين

  • قم بتمويه أفكارك بينما لمّح إليها في الوقت نفسه. تظاهر بأنك لا تتفق مع الأفكار الخطرة، ولكن في سياق مخالفتك لتلك الأفكار تعطيها تعبيراً وعرضاً جلياً.
  • عندما تدخل أوساط المجتمع، اترك خلفك أفكارك وقيمك الخاصة، والبس القناع الأنسب للمجموعة التي تجد نفسك بينها.

احتقر الغداء المجاني

  • اجعل السلطة هدفك وعندئذ سيجد المال طريقه إليك.
  • المال يجب أن يُتداول لكي يجلب السلطة. فما يجب أن يشتريه المال ليس سلعاً لا حياة فيها، بل نفوذاً وسلطة على الناس. اخلق واجهة سلطة من خلال عملية كيميائية تحول المال إلى نفوذ.

تجنب الحلول محل رجل عظيم

  • رسّخ اسمك وهويتك بتغيير المسار. استخف بالماضي، واخلق مملكتك الخاصة، وضع سلفك في الظلال بدلاً من السماح له بعمل الشيء نفسه لك، وفي لعبة السلطة لا وقت للراحة أبداُ.
  • إياك أن تدع نفسك تُشَاهَد كمتبع طريق سلفك. فإن فعلت فإنك لن تتفوق عليه قط. فعليك أن تظهر اختلافك عنه بتجسيد مادي، بإقامة أسلوب ورمز يفصلانك وحدك.

أضرب الراعي …. تتفرق الغنم

لا تضيّع وقتك بالضرب في كل الاتجاهات ضد عدو يبدو متعدد الرؤوس. بل اعثر على الرأس الواحد المهم والمؤثر: فأغره بالابتعاد مهما كلّف ذلك من ثمن. ولا تهاجم بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لأن طبيعته سامة، وسوف يعمل سراً تحت الأرض لتدميرك.

حاول التأثير على قلوب الآخرين وعقولهم

  • في كل مواجهاتك تراجع خطوة إلى الوراء، وخذ وقتاً لإجراء حساباتك وأوجد تناغماً مع التركيب العاطفي لأهدافك ونقاط ضعفهم النفسية.
  • إن مفتاح الإقناع هو تليين مواقف الناس وترويضهم، بلطف. فأغوِهم بنهجٍ ذي شعبتين: إعمل على كسب عواطفهم، واستغل نقاط ضعفهم الفكرية.

انزع السلاح وحرّك الحِنق بتأثير المرآة

  • إعمل ما يعمله أعداؤك، متصنعاً تصرفاتهم كأفضل ما تستطيع، وبذلك لن يستطيعوا أن يروا ما الذي تهدف إليه.
  • لاحق خصومك كظلّهم في كل حركة من حركاتهم بدون أن يروك. فاستخدم الظلّ لتجميع المعلومات التي ستحيّد استراتيجيتهم فيما بعد، عندها تكون قادراً على إحباط كل واحدة من حركاتهم.
  • تعكس مرآتك ما فعله بك الآخرون. وتفعل ذلك بطريقة تجعلهم يدركون أنك تفعل بهم ما فعلوه بك تماماً فتجعلهم يشعرون بأن سلوكهم كان كريهاً. وهذا عكس سماعهم لك وأنت تشكو وتنتحب من سلوكهم ذاك.
  • أدرس مظاهر العالم السطحية، وتعلّم ان تعكسها في مرآة عاداتك، وأساليب سلوكك، وملابسك. ومثل النباتات اللاحمة بالنسبة للحشرات التي لا تشك فيك، سوف تبدو مثل جميع النباتات الأخرى في الحقل.

بشّر بالحاجة إلى التغيير ولكن إياك أن تصلح أكثر من اللازم دفعة واحدة

  • إن حقيقة كون الماضي ميتاً ومدفوناً تعطيك حرية إعادة تفسيره. ولتأييد قضيتك عالج الحقائق أولاً. فالماضي نصٌّ يمكنك أن تدسّ فيه سطورك بأمان.

لا تظهر كاملاً أكثر مما ينبغي

  • سلِّم بحقيقة أنه سيكون هناك أناس متفوقون عليك بطريقة ما، وكذلك بحقيقة أنك قد تحسدهم. ولكن اجعل مثل هذا الشعور حافزاً دافعاَ للتساوي معهم، والتفوق عليهم يوماً ما. أما إذا تركت الحسد يتجه إلى الداخل، فإنه سوف يسمِّم الروح. وإذا طردته إلى الخارج، فقد يسمو بك إلى ارتفاعات أعظم.
  • عندما يحسدك الناس، توقع أنهم سيعملون ضدك، بأسلوب غادر خفي.
  • لا تحاول أن تساعد حاسديك أو تقدم لهم جميلاً أو معروفاً. فعندما يكشف الحسد عن حقيقته، فإن الحل الوحيد كثيراً ما يكون هو الهرب من أمام الحاسدين، وتركهم ينضجون في جحيم خلقوه بأنفسهم.
  • إن فردوس المحسود هي جحيم الحاسد. أَظهِر أقصى قدر من الاحتقار لحسّادك. وبدلاً من إخفاء كَمَالِك، اجعله واضحاً للعيان. واجعل كل نصر جديد فرصة لجعل الحاسدين يتلوّون، فيصبح حظك الطيب وسلطتك جحيمهم الحيّ.

لا تتجاوز العلامة التي استهدفتها وفي النصر، إعرف متى تتوقف

  • لا تدع النجاح يدير رأسك. إذ لا بديل عن الاستراتيجية والتخطيط الحريص. ضع نصب عينيك هدفاً، وعندما تصل إليه، توقف. وإياك أن تكرر الأعمال نفسها مرة بعد أخرى. نوّع في الإيقاعات والأنماط، وغيّر المسارات، وتكيّف للظرف، وتعلّم الارتجال لتدبير الأمور.