عشرة الآف ساعة نحو التميّز والإتقان

 

لمى فياض

2 آيار 2017، لبنان

يمنع نشر المقال الحاضر من دون التقيّد بشرط: ذكر اسم المؤلف ووضع رابط الـمدونة الإلكتروني (HTML Link) الذي يحيل الى مكان المصدر، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.

قاعدة ال10000 ساعة:

يُعزى مفهوم ال 10000 ساعة إلى ورقة أعدّها أندرس إريكسون، أستاذ في جامعة كولورادو عام 1993، تحت عنوان “دور الممارسة المتعمّدة في اكتساب أداء الخبراء”. وسلّط الضوء على عمل مجموعة من علماء النفس في برلين، الذين درسوا عادات ممارسة طلاب الكمان في مرحلة الطفولة والمراهقة والرشد. وكان الجميع قد بدأوا اللعب في سن الخامسة تقريباً بأوقات تمرين مماثلة ومع ذلك، وفي سن الثامنة، بدأت مرات التمرين تتباعد، وبحلول سن العشرين، كان متوسط ​​أداء النخبة أكثر من 10000 ساعة من الممارسة، في حين أن ذوي الأداء الأقل مستوى لم يقوموا سوى ﺑ 4000 ساعة من التمرين. وخلص أندرس إريكسون إلى أن “العديد من الخصائص التي يعتقد أنها تعكس المواهب الفطرية هي في الواقع نتيجة ممارسة مكثفة تمتد لمدة لا تقل عن 10 سنوات”.

ولقد نشر مالكولم جلادويل (مواليد 1963 – صحفي إنجليزي-كندي) كتاب “الاستثنائيون – قصة النجاح” (Outliers – The Story of Success) في الولايات المتحدة فى نوفمبر 2008. وفيه يتتبع جلادويل قصص نجاح استثنائية ويبحث عن بعض العوامل المشتركة بينها التي تساهم في رفع مستويات النجاح، حيث أسماها بالعناصر الحقيقية لخلطة النجاح السرية وأورد في الخلاصة بأن خبراء الاجتماع والإدارة والتربية وعلم النفس قد درجوا على ربط النجاح بالمواهب الطبيعية والملكات الفطرية للإنسان. ثم تبين أن النجاح لا يُعزى للموهبة والذكاء فقط، بل إلى عدة معطيات كالبيئة، والتنشئة الاجتماعية، ودور الموجهين، وعدد ساعات التدريب، والقدرة الإبداعية في إيجاد الحلول في الحياة العملية، ومهارات التواصل الاجتماعي وتكوين العلاقات، وغيرها من المكونات التي تجعل النجاح مزيجاً مُركباً، لتعرف من أين ينبع النجاح، وكيف يتشكل، وكيف يمكنك صناعته على المستوى المؤسسي والمستوى الفردي، ولسوف تقع على واحدة من أعمق وأغرب أفكار استثمار الموارد البشرية على الإطلاق.

أحد العوامل التى لاحظها مالكولم جلادويل أيضاً هو ما سماه “قاعدة الـ10000 ساعة”. فيقول جلادويل في كتابه الاستثنائيون Outliers، “يحتاج الإنسان إلى 10,000 ساعة عمل وقراءة وتجربة كي يصبح خبيراً في مجال معين”، وهذا يعني ضرورة ممارسة نفس المهارة ل 2.77 ساعة في اليوم يومياً، ولمدة عشرة سنوات متواصلة، كي يصبح “خبيراً” في مجاله.

تقول قاعدة ال10000 ساعة: إن كل الأسماء التي لمعت وتميزت بشكل ملفت في مجالها من الرياضيين ورجال الأعمال والتقنيين والفنانين والكتاب وغيرهم، لم يصلوا لتلك المستويات إلا بعد أن أمضوا نحو 10 آلاف ساعة يتعلمون ويمارسون المهارة لساعات ثابتة يومياً، وبشكل متواصل حتى تجاوزوا الوقت المشار إليه، وتجاوزوا خلالها كل الأعذار والتبريرات التي عادة ما يتكئ عليها العاديون من البشر حتى يبرروا فشلهم في تحقيق أهدافهم.

حيث إن الدراسات لم تستطع إثبات وجود أشخاص تمرنوا لهذا العدد من الساعات ولم يصلوا إلى البراعة والإتقان، كما أنها لم تجد أيضاً من وصل إلى حد البراعة دون أن يمارس مهارته لمدة لا تقل عن عشرة آلاف ساعة. بل إن الدراسات أيضاً أشارت إلى أن أثر الموهبة دون مران مستمر لا يكاد يذكر، وأنك تصبح موهوباً وبارعاً في شيء لأنك تمرنت عليه ومارسته لوقت طويل، والعكس ليس صحيحاً، أي أنه ليس بالضرورة أن تكون موهوباً لتصل إلى التميز.

ما يجب أن تدركه حقًا، هو أن الموهبة ستكون مساعداً هاماً لانطلاقك نحو ما تريده، ولكنها لن تساعدك على تحقيق النتائج الجيدة باستمرار. المعادلة هنا توضح دور الجهد والموهبة ومحبة ما تعمل بل عشقه ليتحقق الإبداع في مجال ما في الحياة.

وهكذا فإنه يستغرق عادة حوالي عشر سنوات من الدراسة والتدريب المكثفان ليصبح الشخص غراند ماستر (Grand Mater) في الشطرنج. والمؤلفون والشعراء عادة ما كانوا يكتبون لأكثر من عقد من الزمان قبل أن ينتجوا أفضل أعمالهم، وعموماً هناك عقد من الزمن أو أكثر بين نشر أول عالم لبحث ما وبين أهم نشر له، وهذا بالإضافة إلى سنوات الدراسة قبل ذلك البحث المنشور لأول مرة. ولقد وجدت دراسة للموسيقيين من قبل عالم النفس “جون ر. هايز” أنه يستغرق ما يقرب من عشرين عاماً، من الوقت الذي يبدأ به شخص ما بدرس الموسيقى، حتى يؤلف قطعة ممتازة حقاً من الموسيقى. إن قاعدة جلادويل التي تبلغ عشرة آلاف ساعة تُلقي الضوء على هذه الحقيقة الأساسية، وهي أنه في العديد من المجالات، يستغرق الأمر الكثير من سنوات الممارسة للوصول إلى التميّز والإتقان.

كما أن هناك نوع محدد جداً من التدريب وهو “التدريب المتعمد” الذي ينطوي على دفع الشخص لنفسه باستمرار خارج منطقة الراحة (Comfort Zone)، تليه أنشطة التدريب المصممة من قبل خبير لتطوير قدرات محددة، واستخدام التغذية المرتدة (Feedback) لتحديد نقاط الضعف والعمل عليها، وأنشطة تدريبية أخرى.

التدريب المتعمد هو أن تكون صادقاً تماماً مع نفسك حول ما ترغب في تحسينه، وإيجاد أفضل السبل لتحقيق هذا التحسن فعلاً، ومن ثم تنفيذ هذه الممارسة في الواقع حتى لو كان صعباً وغير مريحاً. والأهم من كل شيء هو ضرورة دفع نفسك وراء حواجز الراحة الخاصة بك لغرض معين لأن هذا هو المكان الذي سترى فيه أكبر المكاسب.

أما إذا كنت تقوم بمجرد “قضاء بعض الوقت في التدريب”، من خلال قضاء الوقت في القيام بمهمة ما فقط، فلن تتحسن بأسرع مما لو كنت تركز على ما تريد تحقيقه في وقت التدريب. وهذا هو الفرق الأساسي بين التدريب والتدريب المتعمّد. فالتدريب على مهمة ما هو تكرار ما قمت به من قبل، مراراً وتكراراً دون دفع نفسك أبعد من ذلك، مما سيجعل عقلك فقط أكثر ثباتاً في استخدام تلك المسارات العصبية وجعلها أقل مرونة وقادرة على توليد الأفكار في التعامل مع التحديات الجديدة، مما يقلّل من قدراتك الإبداعية على المدى الطويل.

وبالتالي فلا يوجد أية قيود على التحسينات التي يمكن إجراؤها من خلال الاستمرار بالتدريب، حيث يتم دائماً تطوير تقنيات تدريبية جديدة واكتشاف آفاق جديدة من الانجاز، ويسعى الأشخاص في كل مجال من مجالات الحياة باستمرار لإيجاد سبل أفضل للتحسين والتطوير.

copyscape-seal-black-120x100

مع الإشارة إلى أن السبب الذي يجعلك تستثمر وقتك في عشرة آلاف أو أكثر من ساعات التمرين لتصبح واحد من أفضل عازفي الكمان في العالم أو لاعبي الشطرنج أو لاعبي الغولف هو أن الأشخاص الذين تقارن نفسك بهم أو تتنافس معهم، هم أيضاً قد اسثمروا في عشرة آلاف ساعة أو أكثر من الممارسة. لذلك، إذا كنت ترغب في أن تصبح واحداً من الأفضل في العالم في إحدى هذه المجالات ذات القدرة التنافسية العالية، فسوف تحتاج إلى الآلاف والآلاف من ساعات العمل الصعب والمركز، فقط ليكون لديك فرصة لتتساوى وتتعادل مع من انتهجوا ذات النهج.

هل هذا يعني أن كل من نجح في احتلال مكانة خاصة بهم في مجالهم، هو لأنهم استثمروا بالضبط 10000 ساعة؟ لا، ليس بالضرورة. قد يكون البعض قد تمرن لساعات أقل، وبعض أكثر من ذلك. وينبغي النظر إلى الرقم البالغ 000 10 ساعة كنقطة مرجعية، إذ أن مقدار العمل المطلوب يعتمد على حجم الهدف.

يتكلم البعض عن وجود عوامل أخرى للتميّز، إذ قد يكون العمر المبكر الذي يبدأ فيه الشخص بالتمرن على مهارة ما، إذ أن المبتدئين في وقت مبكر تتراكم ممارسة لديهم أكثر عمداً من مبتدئين في وقت لاحق. مع الإشارة إلى أنه خلال مرحلة الطفولة يملك الطفل قدرة أكبر للحصول على بعض المهارات المعقدة، تماما كما مع اللغة.

كما يشير البعض إلى أن الجينات مهمة للنجاح أيضاً. ففي دراسة قادها عالم النفس في كلية لندن في لندن روبرت بلومين، تم تحديد أكثر من 15000 توأم في المملكة المتحدة من خلال سجلات الولادات وجُنّدوا لأداء عدد من الاختبارات والاستبيانات، بما في ذلك اختبار قدرة الرسم. ولقد وجد الباحثون أن القدرة على الرسم يتشاركها التوائم المتطابقة اكثر من التوائم “الأخوية” غير المتطابقة. ولأن التوائم المتطابقة تشترك بنسبة 100 في المائة من جيناتها، في حين أن التوائم الأخوية لا تتقاسم سوى 50 في المائة في المتوسط، فإن هذه النتيجة تشير إلى أن الاختلافات بين الناس في القدرة الفنية الأساسية تعود جزئياً إلى الجينات.

ولكن إن فكرة عدم المساواة الجينية قد تجعلك تشعر بأن الفوائد مثل التعليم الجيد والوظائف ذات الأجر المرتفع تذهب إلى الأشخاص الذين يولدون بجينات “جيدة”. ومن الممكن أن تقوم بتثبيط أي شخص عن مطاردة أحلامه تحت شعار “عدم المساواة الجينية”.

mastery

الإتقان وروبرت غرين

أما إذا أردت بلوغ الإتقان والتميّز، فليس هناك أفضل من كتاب “الإتقان” (Mastery) لروبرت غرين (Robert Greene)، الصادر في العام 2012، وهو الكتاب الخامس لروبرت غرين. وقد ترجمه إلى العربية عبد اللطيف أبو البصل، صادر عن مكتبة عُبيكان عام 2017. (Making Sense Of … Robert Greene’s Mastery By Alexander Greene)

يتطلب كتاب “الإتقان” القراءة من البداية إلى النهاية بتمعن شديد، ويتطلب وقت وجهد لفهمه. والكتاب ليس فقط دليلاً لفهم ما هو الإتقان؛ بل هو أيضاً دليل للسماح لك بذلك، وفرصة لذاتك لكي تصل إلى إمكانية اكتشاف مهمة الحياة الخاصة بك واستخدام تقنيات واستراتيجيات كل مرحلة من مراحل التنمية الذاتية لتسريع ارتقاءك الذاتي إلى إتقان كل ما تمارسه وتبرع فيه.

وهكذا فإن روبرت غرين من خلال شرح مفهوم الإتقان ومن خلال استعراض أمثلة من الواقع والتاريخ، يُبيّن لنا بأن بلوغ الإتقان ليس حكراً على أحد وليس معتمداً على جينات خاصة بالنجاح ولا على شرط البدء في عمر معين ولا على خلفية تعليمية معينة أو فئة اجتماعية محددة، وإنما الإتقان عند روبرت غرين يعتمد على ايجاد النداء الخاص بالشخص أي على معرفة الشخص لموهبته الذاتية التي سيتألق من خلالها، وعلى الاقتناع بضرورة سلوك مسيرته الخاصة واعتناق التحديات بسرور، وعلى الصبر والاستمرارية والتمرّن والممارسة. ولقد ذكر أيضاً قاعدة ال10000 ساعة كنقطة لبلوغ مستوى معيّن من الإتقان.

كتاب “الإتقان” هو حول كيف يمكن للمرء أن يتقدم في مجال معين، من مبتدئ إلى ماستير، في ثلاث مراحل. كل ما هو مطلوب لكل مرحلة هو الوقت والممارسة. ويصف الكتاب كيف تطور البشر لتطوير مستويات التفكير المجرد المطلوبة لتحقيق إتقان في مجال المسعى أو مجموعة المهارات، من خلال الممارسة المتكررة والتعلم السريع. وتنقسم العملية إلى ثلاث مراحل، وينقسم الكتاب نفسه إلى ستة فصول.

يدعو كتاب “الإتقان” في الفصل الأول إلى اكتشاف الدعوة الخاصة بك، مهمة الحياة (Discover Your Calling: The Life’s Task). حيث أن الخطوة الأولى نحو الإتقان هي دائماً في الداخل. تعلّم من أنت حقاً وقم بإعادة الاتصال مع تلك القوة الفطرية داخلك. واعرف ذلك بوضوح، وسوف تجد طريقك إلى المسار الوظيفي السليم. وإن الآوان لم يفت الاوان بعد لبدء هذه العملية.

يدل روبرت غرين على كيفية الاسترشاد بشعور مصيري لاختيار مهنة، والعثور على مكانة، والبدء في السعي لإنجاز ومعرفة الذات، جنباً إلى جنب مع مخطط يتيح للقارئ ليطبقه بنفسه لاكتشاف مهمة الحياة الخاصة به ويبدأ رحلة السعي.

ويذكر الكتاب خمسة استراتيجيات للعثور على مهمة حياتك:

1- العودة إلى أصولك – استراتيجية الميل الأولي

 

2- تحتل مكانة مثالية – الاستراتيجية الداروينية

 

3- تجنب مسار كاذب – استراتيجية التمرد

 

4- ترك الماضي – استراتيجية التكيف

 

5- تجد طريقك إلى الوراء – استراتيجية الحياة أو الموت

 

أما في الفصل الثاني بعنوان “تقديم إلى الواقع: التعلم المثالي” (Submit To Reality: The Ideal Apprenticeship) فيوضح عملية التعلم التي من خلالها سوف تتقن المهارات اللازمة، والانضباط لعقلك، وتحويل نفسك إلى مفكر مستقل، على استعداد للتحديات الإبداعية على الطريق إلى الإتقان. ويشير أنه في مرحلة التعلم المثالي هناك ثلاثة أنماط: أسلوب السلبي للمراقبة العميقة، طريقة ممارسة اكتساب المهارات، وطريقة نشطة للتجريب. ويحدد ثماني استراتيجيات:

1- قيمة التعلم على المال

2- الحفاظ على توسيع آفاقك

 

3- العودة إلى الشعور بالدونية

 

4-  الثقة في العملية

 

5- التحرك نحو المقاومة والألم

 

6- علّم نفسك من الفشل

 

7- الجمع بين “كيف” و “ماذا”

 

8- تقدّم من خلال التجربة والخطأ

 

الفصل الثالث لا يزال في مرحلة التعلّم، بعنوان “استيعاب سلطة الماستير: المعلّم الديناميكي” (Absorb The Master’s Power: The Mentor Dynamic). وفيه يقول روبرت غرين بأن “الحياة قصيرة، وقتك للتعلم والإبداع محدودة. دون أي توجيه، يمكنك إضاعة سنوات قيمة في محاولة لكسب المعرفة والممارسة من مصادر مختلفة. بدلاً من ذلك، يجب العثور على المعلّم الصحيح، وليكون هدفك هو دائماً تجاوز الموجهين الخاصين بك في الإتقان والتألق”. يكشف غرين عن أهمية التواضع، وقيمة الموجهين، وديناميكية المعلّم، وقيمة التفاعل الشخصي، ويقارن هذا القسم التعلم بعملية لا يمكن وصفها إلا بالخيمياء. ويتحدث عن الاستراتيجيات الأربع لفهم هذا الجزء.

1- اختيار المعلّم وفقاً لاحتياجاتك وميولك

2- نظرة عميقة في مرآة المرشد

 

3- غيّر مظهر أفكارهم

 

4- إنشاء ديناميكية ذهاباً وإياباً

copyscape-seal-black-120x100

 

في الفصل الرابع، بعنوان “رؤية الناس كما هم: الذكاء الاجتماعي” (See People As They Are: Social Intelligence)، يقول روبرت غرين “في كثير من الأحيان أكبر عقبة أمام سعينا إلى الإتقان يأتي من الاستنزاف العاطفي الذي نواجهه في التعامل مع مقاومة وتلاعب الأشخاص من حولنا. نحن نخطئ نواياهم ونتفاعل بطرق تؤدي إلى الارتباك أو الصراع. الذكاء الاجتماعي هو القدرة على رؤية الناس بأكثر واقعية ممكنة. من خلال التنقل بسلاسة في البيئة الاجتماعية، لدينا مزيد من الوقت والطاقة للتركيز على التعلم واكتساب المهارات. النجاح الذي يتحقق دون هذا النوع من الذكاء ليس اتقاناً حقيقياً ولن يدوم”.

يذكّرنا غرين في هذا الفصل بأن البشر هم حيوانات اجتماعية، وأننا نتعلم من خلال امتلاك القدرة على قراءة الآخرين كما يمكننا أن نتعلم من مصادر أكثر تجريداً مثل الكتب، والتواصل غير اللفظي وإيلاء الاهتمام إلى الدلائل، والبحث عن الخبرات العاطفية المشتركة، وقراءة الناس حدسياً، والبحث عن أنماط وخطر الانطباعات الأولى. ويحذر من العادات السبعة السيئة التي تشلّ قدرتنا على استخدام ذكائنا الاجتماعي بشكل فعال وهي الحسد، المواءمة، الصلابة، الهوس الذاتي، الكسل، التحليق، والعدوان السلبي.

ويكشف استراتيجيات اكتساب الذكاء الاجتماعي الأربعة وهي:

1- تحدث من خلال عملك

 

2- اصنع الشخصية المناسبة

 

3- انظر إلى نفسك كما يرى الآخرون لك

 

4- عاني من الحمقى بكل سرور

 

في الفصل الخامس “أيقظ العقل البعدي: المبدع النشط” (Awaken The Dimensional Mind: The Creative-Active)، يقول غرين:” عندما تراكم المزيد من المهارات وتستوعب القواعد التي تحكم مجالك، سيحتاج عقلك إلى أن يصبح أكثر نشاطاً، ويسعى إلى استخدام هذه المعرفة بطرق أكثر ملاءمة لميولك. بدلاً من الشعور بالرضا عن ما تعرفه، يجب توسيع معرفتك إلى المجالات ذات الصلة، مما يعطي عقلك الوقود لخلق روابط وصلات جديدة بين الأفكار المختلفة. في النهاية، سوف تنقلب ضد القواعد التي كنت قد استوعبتها، لتشكيل وإصلاحها لتناسب روحك. هذه الأصالة سوف ترفعك إلى أعالي السلطة.”

ويحدد ثلاث خطوات أساسية:  

الخطوة الأولى: المهمة الإبداعية

 

الخطوة الثانية: الاستراتيجيات الإبداعية

 

1- تعزيز القدرة السلبية

 

2- السماح لموهبة اكتشاف الفرص

 

3- تناوب العقل من خلال “الحالي”

 

4- حوّل وجهة نظرك

 

 5- العودة إلى الأشكال الأولية من الذكاء

 

الخطوة الثالثة: الاختراق الإبداعي للتوتر والبصيرة

 

هذا الجزء يسرد المزالق العاطفية من اللامبالاة، المحافظة، التبعية، نفاد الصبر، العظمة، وعدم المرونة.

 

الاستراتيجيات التسع للمرحلة الإبداعية النشطة هي:

1- الصوت الأصيل

2- حقيقة العائد العظيم

3- الذكاء الميكانيكي

 

4- القوى الطبيعية

 

5- الحقل المفتوح

 

6- النهاية العالية

 

7- الإختطاف التطوري

 

8- التفكير البعديّ

 

9- الإبداع الخيميائي واللاوعي

مع الفصل السادس، “اصهر البديهية مع العقلانية: الإتقان” (Fuse The Intuitive With The Rational: Mastery)، تصل إلى الذروة وتحصد الهدف من كل تلك الساعات من العمل والممارسة. ويقول غرين “لدينا جميعاً إمكانية الوصول إلى شكل أعلى من الذكاء، ذكاء يمكن أن يسمح لنا أن نرى المزيد من العالم، لاستباق الاتجاهات، للاستجابة بسرعة ودقة في أي ظرف من الظروف”. هذا الذكاء يُزرع من خلال غمر أنفسنا عميقاً في مجال الدراسة والبقاء أوفياء لميولنا، بغض النظر عن كيف قد يبدو نهجنا غير تقليدي للآخرين. هذه القوة هي ما صممت أدمغتنا لتحقيقه، وسوف نصل بطبيعة الحال إلى هذا النوع من الذكاء إذا اتبعنا ميولنا إلى نهايتها الأخيرة “.

هناك سبع استراتيجيات لتحقيق الإتقان هنا:

1- الاتصال بيئتك – القوى البدائية

 

2- إلعب على نقاط قوتك – التركيز الأسمى

 

3- تحويل نفسك من خلال الممارسة

 

4- استوعب التفاصيل – قوة الحياة

 

5- توسيع رؤيتك – المنظور العالمي

 

6- التقدّم إلى الآخر- منظور من الداخل إلى الخارج

 

7- تجميع جميع أشكال المعرفة – الرجل / المرأة العالمي

الإعلانات