كيف تصنع مريضاً نفسياً

 

لمى فياض

19 نيسان 2017

يمنع نشر المقال الحاضر من دون التقيّد بشرط: ذكر اسم المؤلف ووضع رابط الـمدونة الإلكتروني (HTML Link) الذي يحيل الى مكان المصدر، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.

جرى التداول على مواقع الانترنت العربية عن كتاب يدعى “كيف تصنع مريضاً نفسياً” واعتُبِرَ من الكتب الممنوعة أو المغضوب عليها في علم النفس، ونُسِبَ تأليفه إلى “جورج ويلز” على أنه عالم النفس السلوكي، وقيل بأن من قام بترجمته إلى العربية هو “الدكتور عبد العزيز علي”، وبأن الكتاب ظهر أول مرة في طبعته العربية الأولى في فيلم أين عقلي بطولة سعاد حسني ومحمود ياسين ورشدي أباظة عام 1974. ثم أعادت نشره دار الكواكب سنة 2004 وصدر في 352 صفحة من القطع الكبير.

ويُحكى بأن الكتاب يطلعنا على أسرار علم النفس وخباياه وتقنياته المذهلة في تحويل السلوكيات وتغيير العقائد تغييراً جذرياً حتى يصل بنا إلى شرح مفصل لأساليب تدمير الإنسان نفسياً. يفتتح المؤلف كتابه بالحديث عن تاريخ ما عُرف باسم غسيل المخ، ومارسته بعض الدول ضد أسرى خصومها في الحروب، ثم يتحدث عما اصطلح عالم النفس الروسي إيفان بافلوف على تسميته بالعصاب التجريبي، وكيف يمكن تطبيقه على الإنسان بعد أن كان يُمارَس في معامل علم النفس على الحيوانات، ثم يصل بنا إلى الشرح التفصيلي لأكثر من عشرين تقنية مختلفة من تقنيات غسيل الدماغ وطرق وأساليب الإمراض النفسي للأسوياء والتي منها التنافر المعرفي والذبذبة العصبية والإبدال المعرفي والتشفير العميق والتقطيع الإدراكي والتشويش الإدراكي والدمج بين المتقابلات والتحويل بإعادة الجذب وغيرها من تقنيات نفسية.

إن الكتاب مطلوب وبشدة وما إن تبحث عنه في مواقع البحث حتى تجد الكل يبحث عنه والكل يريده وبأي ثمن، فهناك من يريده بدافع الفضول وهناك من يريده لأغراض خاصة. وهناك من يدّعي بأن الكتاب خيالي لا وجود له في الواقع وأنه انتشر انتشار النار في الهشيم كونه تمّ الترويج له بأنه من الكتب المحظورة والممنوعة، وحتى كاتب الكتاب “جورج ويلز” كعالم نفس سلوكي لا وجود له، وأن الغلاف في محركات البحث هو عمل هواة لتأكيد الإشاعة فقط، فلا يوجد مطلقاً كتاب بعنوان “كيف تصنع مريضاً نفسياً”.

بعد تعمقي في البحث عن الكتاب على المواقع العربية والانكليزية أيضاً، بدايةً لا يوجد عالم نفس سلوكي اسمه “جورج ويلز” قد ألّف مثل هذا الكتاب عن غسيل الدماغ، ولا يوجد أي دليل مباشر على وجود أحد يدعى “د. عبد العزيز علي” قد قام بترجمة الكتاب. والبعض يدّعي بأن الكتاب هو من نشر دار لبنانية والبعض يؤكد أن من نشرته هو دار الكواكب. كما يشير البعض إلى أن جورج ويلز هو هربرت جورج ويلز كاتب الخيال العلمي الشهير، ولكن هربرت جورج ويلز (H. G. Wells) لم يؤلف كتاباً اسمه “كيف تصنع مريضاً نفسياً”، وليس لديه كتاب بعنوان آخر يتناول الموضوع نفسه. 

copyscape-seal-black-120x100

لذا هذا ما جمعتُهُ حول الكتاب:

هربرت جورج ويلز:

هربرت جورج ويلز (H. G. Wells)، )21 سبتمبر 1866 – 13 أغسطس 1946) إنجلترا، كان روائياً وكاتب قصص قصيرة أغلبها ذو طابع خيال علمي. افتتح ويلز حياته مع الخيال العلمي عبر رواية “آلة الزمن” (The Time Machine)، أثارت الرواية ضجة شديدة مما حمّسه لأن يتبعها بـ “جزيرة الدكتور مورو” (The Island of Doctor Moreau) عام 1896 وهي عن عالِم مجنون يحول الحيوانات إلى كائنات بشرية، و”الرجل الخفي” (The Invisible Man) عام 1897 عن عالِم ينجح بإخفاء نفسه، و”حرب العوالم” (The War of Worlds) عام 1898 عن غزو كائنات مريخية للأرض، ورواية “أول رجال على سطح القمر” (The First Men In The Moon) التي تعتبر تنبؤاً في أساليب ريادة الفضاء، و”العالم يتحرر” (The world set free)  يحذر فيه من مخاطر الحروب وتنبأ فيه بالحرب الوشيكة وبإمكانية بناء قنبلة ذرية. الحدث الأبرز بين ه.ج. ويلز (H.G. Wells) والتنبؤات برز إلى السطح قبيل عام 1901، وجاء فى هيئة مقالات مسلسلة نشرها بالصحف، ثم عاد وجمعها في عمل واحد أسماه التوقعات (Anticipations)، استشرف فيه أحوال العالم بعد قرن من الزمان محاولاً التنبؤ بوضع العالم عام 2000 وقد نجح بالتنبؤ ببعض الأحداث مثل تطور السيارات والقطارات الذي يسبب نزوح البشر من المدن والسكن في الضواحي، وانحلال القيود الاجتماعية، وفشل العسكرية الألمانية ونشوء الاتحاد الأوروبي، لكنه أخطأ فى بعض نبوءاته الأخرى أو لم يصيبها بدقة.

تدّعي بعض المواقع على الانترنت بأن الكتاب العربي “كيف تصنع مريضاً نفسياً” هو ترجمة عربية لكتاب ه.ج. ويلز “Mankind in the Making” الصادر عام 1903، ولكن كتاب ه.ج. ويلز هذا يحلل عملية “صنع الإنسان”، وفيه اقترح ويلز مذهب دعا إلى “الجمهورية الجديدة”، الذي “يختبر كل شيء من خلال تأثيره على تطور الإنسان”. يتناول الكتاب تاريخ تطور الفكر واللغة والتدريس والمؤثرات الإجتماعية والسياسية، وتنمية الخيال. لذا فمن الواضح جداً، بأن كتاب ه.ج. ويلز “Mankind in the Making” ليس هو نفسه “كيف تصنع مريضاً نفسياً”.

أما كتاب “المؤامرة المفتوحة: مطبوعات زرقاء لثورة عالمية” (The Open Conspiracy: Blue Prints for a World Revolution) الصادر في عام 1928، حين كان ويلز في الثامنة والستين من عمره، وهو مخطط للمضي قدماً وإرساء السيطرة البشرية على مصائر الحياة وتحريرها من أخطارها الحالية وشكوكها ومآسيها”. ويقترح أيضاً أن نتيجة للتقدم العلمي، تظهر رؤية مشتركة لعالم “موحد سياسياً واجتماعياً وإقتصادياً” بين الناس المتعلمين والمؤثرين، وأن هذا يمكن أن يكون أساس “ثورة عالمية تهدف إلى السلام العالمي والرفاهية والنشاط السعيد”. ويتحقق هذا من خلال “جمع نسبة من جميع أو تقريباً جميع الطبقات الوظيفية في المجتمعات المعاصرة من أجل نسج بدايات المجتمع العالمي من اختيارهم”. وهذا سيكون في نهاية المطاف ديناً عالمياً. وهكذا فمن الواضح جداً أن هذا الكتاب أيضاً “المؤامرة المفتوحة” ليس هو نفسه “كيف تصنع مريضاً نفسياً”.

copyscape-seal-black-120x100 

إيفان بافلوف:

إيفان بتروفيتش بافلوف (Ivan Petrovich Pavlov) (أيلول 1849 – شباط 1936) هو عالم وظائف أعضاء روسي حصل على جائزة نوبل في الطب في عام 1904 لأبحاثه المتعلقة بالجهاز الهضمي، ومن أشهر أعماله نظرية الاستجابة الشرطية التي تفسر بها التعلم. وقد كان أستاذاً ورئيس قسم الفيزيولوجيا بالأكاديمية الطبية العسكرية الروسية حتّى عام 1924 وعضواً في أكاديميّة العلوم ابتداء من سنة 1907، وهو مؤسّس الدّراسات التجريبيّة الموضوعيّة للنشاط العصبي الأعلى (أي السلوك) عند الحيوانات والإنسان، مستخدماً منهج المنعكسات الشرطيّة واللاّشرطيّة. وقد طوّر تعاليم سيتشينوف عن الطبيعة الانعكاسيّة للنشاط العقلي، كما تمكّن بافلوف بمنهج الانعكاسات الشرطيّة من اكتشاف القوانين والآليات الأساسيّة لنشاط الدّماغ. وأدّت دراسة بافلوف لفيزيولوجيا عمليّة الهضم إلى فكرته القائلة بأنّ منهج الانعكاسات الشرطيّة يمكن أن يستخدم لبحث السلوك والنشاط العقلي للحيوانات. وقد أفادت ظاهرة “إفراز اللّعاب نفسيّاً”، والعديد من الأبحاث التجريبيّة كأساس للنتيجة التي توصّل إليها عن الوظيفة الإشاريّة للنشاط النفسي ولتوضيح تعاليمه عن النظامين الإشاريين. ويوفّر مذهب بافلوف ككلّ الأساس العلمي الطبيعي لعلم النفس المادّي.

كان بافلوف يحظى بتقدير كبير من قبل الحكومة السوفيتية، وكان قادراً على مواصلة أبحاثه بالرغم من تقدّمه في العمر، وقد أشاد به لينين. ومع ذلك، على الرغم من الثناء من حكومة الاتحاد السوفييتي، والمال الذي تدفق لدعم مختبره، والمكافآت التي أعطيت له، فإن بافلوف لم يبذل أي محاولة لإخفاء الرفض والاحتقار الذي كان يكنّه للشيوعية السوفيتية. فعلى سبيل المثال، في عام 1923 ذكر أنه لن يضحي حتى بالساق الخلفية للضفدع لنوع التجربة الاجتماعية التي كان النظام يجريها في روسيا. أيضاً، في عام 1927، كتب إلى ستالين احتجاجاً على ما كان يجري للمثقفين الروس، وقال انه خجل من أن يكون روسياً. بعد مقتل سيرجي كيروف في عام 1934، كتب بافلوف عدة رسائل إلى مولوتوف ينتقد الاضطهاد الجماهيري الذي أعقبه وطلب إعادة النظر في القضايا المتعلقة بالعديد من الأشخاص الذين عرفهم شخصياً.

في عام 1927، نشر ه. ج. ويلز عن الفسيولوجي الروسي إيفان بافلوف مقالاً في مجلة التايمز، كان ظاهرياً مراجعة للترجمة الإنجليزية لبافلوف “ردود الفعل مكيفة: التحقيق في النشاط الفسيولوجي للقشرة الدماغية”. ولكن، كما أشار ويلز، كان “ليس كتاباً سهلاً للقراءة”، ووصف ويلز بافلوف، الذي كان منهجه المنهجي لعلم وظائف الأعضاء بأنه قد أحدث ثورة في دراسة الطب، وبأنه “نجم يضيء العالم، لم يتم استكشافه حتى الآن”.

خلاصةً، وبرأيي الخاص، وبناءً على ما توصلتُ إليه من خلال الملاحظات السابقة، فإن ه.ج. ويلز (H.G. Wells) لم يؤلف أي كتاب عن غسيل الدماغ بناءً على بافلوف، وهكذا فإن الكتاب العربي “كيف تصنع مريضاً نفسياً” قد تمّ نسبه خطأً إلى هربرت جورج ويلز. ونحن أصبحنا أمام حالتين، إما أن الكتاب خيالي ولا يوجد فعلاً في الحقيقة، وإما أن الكتاب موجود فعلاً وهو يتناول فعلاً موضوع غسيل الدماغ والتلاعب بالعقول، ولكنه يعود إلى كتاب انكليزي آخر أو لعدة كتب. وهذا أمرٌ ليس مستبعداً كونه يوجد الكثير من الكتب الإنكليزية التي تتناول غسيل الدماغ والتحكم في العقول والتلاعب بالعقول، وعلى سبيل المثال لا على سبيل الحصر:

“The Rape of the Mind”, by A.M Meerloo M.D, 1956.

“The Illuminati Formula to Create an Undetectable Total Mind Controlled Slave”, by Cisco Wheeler and Fritz Springmeter.

“The Black Science, Ancient and Modern Techniques of Ninja Mind Manipulation”, by Dr. Haha Lung and Christopher B. Prowant.

تعريف غسيل الدماغ والتقنيات المستخدمة فيه

عرفت ويكيبيديا غسيل الدماغ Brainwashing بأنه يقصد به تحويل الفرد عن اتجاهاته وقيمه وأنماطه السلوكية وقناعاته، وتبنيه لقيم أخرى جديدة تفرض عليه من قبل جهة ما سواء كانت فرداً أو مجموعة أو مؤسسة أو دولة. ويندرج مصطلح غسل الدماغ تحت مسميات مختلفة تحمل المفهوم نفسه مثل: إعادة التقويم، وبناء الأفكار، والتحويل والتحرير المذهبي الفكري، والإقناع الخفي، والتلقين المذهبي، وتغيير الاتجاهات، والتفكيك النفسي، وقتل العقل، وتنظيف المخ.

اعتبرت السيطرة على العقل هي التحكم الناجح في أفكار وأفعال شخص آخر دون موافقته. وبشكل عام، فإن المصطلح يعني أن الضحية تتنازل عن بعض المعتقدات والمواقف السياسية أو الاجتماعية أو الدينية الأساسية وتقبل الأفكار المناقضة. وكثيراً ما يستخدم مصطلح “غسيل المخ” بشكل واسع للإشارة إلى الاقتناع عن طريق الدعاية.

تعتبر الحرب الكورية (1950-1953) من أشهر الحروب التي استعمل فيها غسيل الدماغ، حيث قد وقع الكثير من الجنود الأمريكيون في أسر الشيوعيين الصينيين، وقام هؤلاء الجنود بالأعتراف بأنهم اعتنقوا الشيوعية ولقد فسرت هذه الاعترافات بأنها كانت نتيجة وقوعهم تحت تأثير غسيل الدماغ، وتقول دائرة المعارف الأمريكية أن الفنيّات التي استخدمت في غسيل الدماغ اختلفت من جماعة إلى أخرى ولكن الاتجاه الأساسي كان واحداً، فقد كان التحكم في البيئة الاجتماعية والبدنية للضحية يتمّ لتدمير أي فكر معاد للشيوعية واستبداله بالإيمان بالفكر الشيوعي.

وفي حقبة الثلاثينات من القرن المنصرم شيّد النازيون العديد من معسكرات الاعتقال في ألمانيا وأرسلوا إليها جميع من تم تصنيفهم كخطر على نظامهم القمعي أو على نظرية نقاء العرق الآري الألماني، وأجريت على بعض السجناء داخل المعتقلات التجارب والاختبارات من قبل العلماء والأطباء الألمان. وبعض من هذه التجارب انصبّ على دراسة سلوك الإنسان ومحاولة تطوير طرق وأساليب تساهم في السيطرة عليه وتحويله إلى أداة مطيعة يمكن الاستفادة منها في عمليات تخدم النظام النازي.

وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، قامت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) باحتضان هؤلاء العلماء للاستفادة من خبراتهم لمشروع سري ضخم تم تأسيسه خلال عقد الأربعينات من القرن المنصرم تحت اسم ام كي ألترا (MK-ULTRA ) كان الهدف الرئيسي منه هو دراسة العقل البشري والبحث عن أفضل الأساليب لتطويعه والسيطرة عليه، مثلاً اختراع مادة أو عقار يعزز التفكير غير المنطقي لدى المتلقي إلى درجة انه يصبح أضحوكة ومحل للسخرية والتندر من قبل الآخرين وكان الهدف من هذا العقار هو استخدامه ضد شخصيات سياسية ودولية معادية للولايات المتحدة. ومن الأهداف الأخرى للمشروع :

– اختراع عقاقير تجعل عملية التنويم المغناطيسي أسهل و تعزز من فعاليتها.

– اختراع عقاقير تعزز القدرة على تحمل التعذيب و الاحتجاز و الضغط النفسي.

– اختراع عقاقير تسبب فقدان الذاكرة بعد القيام بمهمات معينة.

– إيجاد طرق و أساليب بدنية تولد الشعور بالصدمة والاختلال الذهني لفترة معينة من الزمن.

– اختراع عقاقير تغيير تركيبة الشخصية (العواطف و الأحاسيس و الشعور) بشكل كلي.
– اختراع عقاقير تسبب تشوش ذهني للمتلقي فيعجز عن الاستمرار في التصنع والخداع أثناء التحقيق معه.

– اختراع عقاقير تعزز من الشعور بالتعب والهلوسة البصرية والسمعية لدى المتلقي.

– كبسولة يمكن أن يتناولها المتلقي عن طريق الماء أو الطعام أو السيجار و تؤدي إلى فقدان مؤقت للذاكرة.

– اختراع عقاقير يؤدي تناول كمية صغيرة منها إلى عدم قدرة المتلقي على القيام بأي مجهود بدني.

– اختراع عقاقير تستطيع أن تبطل أو توقف التأثير المسكر الناتج عن تناول الكحول.
– اختراع عقاقير تعزز وتقوي التأثير المسكر الناتج عن تناول الكحول.

– اختراع عقاقير يمكن أن تولد أعراض كاذبة مشابهة لأعراض بعض الأمراض المعروفة.

copyscape-seal-black-120x100

التقنيات المستخدمة في غسيل الدماغ: (كما وردت في الكتاب)

  • التنافر المعرفي (Cognitive dissonance): هو حالة من التوتر أو الإجهاد العقلي أو عدم الراحة التي يعاني منها الفرد الذي يحمل اثنين أو أكثر من المعتقدات أو الأفكار أو القيم المتناقضة في نفس الوقت، أو يقوم بسلوك يتعارض مع معتقداته وأفكاره وقيمه، أو يواجَه بمعلومات جديدة تتعارض مع المعتقدات والأفكار والقيم الموجودة لديه
  • الإبدال المعرفي.
  • الإقحام المعرفي.
  • التقطيع الإدراكي.
  • التشويش الإدراكي. أي تشويش طبيعة ونوعيَّة الرؤية الإدراكيَّة للحقائق، والتشويش والتشويه الإدراكي للواقِعِ المَوْضوعي.
  • التشويه الإدراكي الأحادي.
  • التشويه الإدراكي التقابلي.
  • التشويه الإدراكي المركب.
  • العزل الحسي. أي عزل الفرد عزلاً تاماً، في زنزانة ذات أسوار حديدية بعيدة عن معارفه القدامى وعن مصادر المعلومات وصور الحياة العادية، ويترك هناك لفترة زمنية دون استجوابه، فيشعر بأنه أصبح وحيداً في عالمه ولا يوجد بجواره من يستطيع أن يعاونه في محنته. بعد فترة زمنية معينة، يبدأ الإستجواب في وقت يكون فيه الفرد قد وصل إلى حالة من اليأس والضعف، نتيجة القلق والتفكير الطويل وما يصاحبه من ضغط فسيولوجي، بحيث يصبح عقله ضعيفاً غير قادر على إتخاذ القرارات، ويسهل إنقياده إلى الايحاءات التي تقدم اليه بواسطة الإجبار أو الحيلة.
  • الذبذبة العصبية.
  • التشفير العميق.
  • التشفير بالنموذج.
  • الدمج بين المتقابلات.
  • التحويل بإعادة الجذب.
  • التحويل بعزل الوصلات.
  • توجيه نقطة الانصهار.
  • التعمية بالمحاكاة.
  • التعمية بحشد الدلالات.
  • تكوين النموذج إحادي القطب.
  • تكوين النموذج متعدد الأقطاب.
  • التكثيف الانفعالي.
  • التدمير الانفعالي.
  • توحيد منابع الأعراض.
  • الضغط الجسماني: ويتم من خلال عدة وسائل كالحرمان من الطعام والنوم، ووضع القيود بشكل دائم في يديه ورجليه، واستخدام العقاقير المخدرة، ووضع الفرد في العراء في طقس شديد البرودة لساعات طويلة. كل هذه الأعمال أو بعضها تصل بالضحية إلى درجة من الاعياء والانهيار بحيث تؤثر تأثيراً مباشراً على عقلها الذي يصبح أكثر استعداداً للتنازل عن معقتداته وقيمه، وأكثر استجابة للإيحاء ولتنفيذ ما يطلب منه.
  • التهديدات وأعمال العنف: يتخذ هذا الاسلوب شكلين متناقضين، فإما ان يكون مباشراً باستخدام العنف، كالضرب، والركل، وربط الفرد بشدة الى أسفل بحيث لا يستطيع التحرك ثم وضع حجر ثقيل فوقه وتركه لمدة طوية، إلى غير ذلك من الوسائل غير الإنسانية. وإما أن يكون التهديد والعنف بشكل غير مباشر فمثلاً قد يتحدث المستجوب معه بلهجة هادئة بينما يجعله يكشف عن طريق شخص آخر أن صديقه الذي لم يتعاون قد ضرب أو أعدم. أو أن يعامل الفرد معاملة ودية ويتكرم المستجوب فيعطيه لفافة تبغ، وفي أثناء الحديث يسمع الفرد زميله في الغرفة المجاورة يصرخ من الألم لرفضه الاجابة عن نفس الاسئلة الموجة إليه، أو عن طريق وضع عدد من الأسرى في زنزانة واحدة، وعند عودة أحد الزملاء وعليه آثار الكدمات، أو عند إعادة ملابسه في لفافة صغيرة، تكون هذه المشاهد كافية للآخرين كصورة من التهديد غير المباشر.
  • الإذلال والضغوط: تعتمد هذه الوسيلة على اتباع السجان لنظم تستوجب الفرد على الخضوع التام مع الإذلال في أي نشاط يرغب بالقيام كتناول الطعام والنوم والاغتسال. كما ويمنع الفرد من القيام بأي عمل دون الحصول على إذن من الحارس، وأحياناً يلزم كذلك بشروط كاحناء الرأس وابقاء العينين موجهة الى الارض اثناء التحدث الى الحراس. ضغوط اجتماعية أخرى قد تستخدم في السجون: الاستجواب لمدة زمنية طويلة، الإزعاج والمضايقة.
  • الدروس الجماعية: استخدمت الدروس الجماعية اليومية في الصين حيث كانت تدرس العقيدة الجديدة بواسطة قراءات ومحاضرات تتبعها أسئلة ليثبت كل فرد استيعابه للدراسات التي يتلقاها، على أن يتبع هذا بمناقشات يُطلب فيها من كل فرد أن يوضح كيف يستنبط الأهداف من مقدمات الدراسات الشيوعية وكيف يمكنه أن يطبقها هو بالنسبة لنفسه. ويعتبر النقد المتبادل ونقد النفس جزءاً هاماً من المناقشات التي تجري بين افراد الجماعة.
  • السيطرة الكاملة على كيان الفرد: ويعني ذلك التحكم الكامل في كيان الفرد ووجوده، والتحكم في كل تصرفاته حتى قضاء الحوائج الخاصة، تحكماً يغطي جميع ساعات يقظته ونومه، والهدف من وراء ذلك، وضع السجين تحت مضايقة سيكولوجية مستمرة لإفهامه أن سجانيه هم وحدهم القادرون على كل شيء.
  • الضياع والشك: وفي هذه المرحلة يترك الفرد (السجين) فترة طويلة من الوقت دون توجيه أو تهمة محددة إليه، ثم تأكيد أنه يعلم تمام العلم طبيعة الجرائم التي ارتكبها، ثم يطلب إليه الاعتراف السريع، فهو لا يستطيع الدفاع عن نفسه، لأنه يجهل الاتهامات ضده، ولا يستطيع أن يرجئ طلبات سجانيه.
  • تناوب امتزاج الخوف والأمل: يحرص السجانون برغم القسوة والوحشية التي يعاملون بها الفرد أن يظل الأخير يراوده الشعور بالأمل في حياة أفضل اذا هو أذعن لهم.
  • الإيحـــاء: ويلعب الإيحاء دوراً أساسيا في معاونة الفرد على تلوين اعترافاته وخصوصاً أنه لم يعد قادراً على التمييز بين أفعاله هو والأفعال التي أوحيت إليه عن طريق مستجوبيه.
  • التكـرار: يكرر على الفرد مرة بعد أخرى بأنه مذنب، بالإضافة إلى إخضاعه لعمليات تكرارية للمبادئ فإن الفرد عادة يميل إلى درجة كبيرة من التقبل.
  • استغلال الشعور بالذنب، الشعور بالعار، بالتحقير، والغضب.
  • تدمير الذات: حيث أن عملية الإذلال والتحقير التي يخضع لها الفرد تؤدي به إلى التقليل من شأن نفسه، وتبدو هذه العملية أكثر تحطيماً للنفس، كلما كان للشخص أهمية أو جاه أو سلطة من قبل، وهو يقارن بين ضعفه وعجزه وسطوة وجبروت مستجوبيه، إن تحطيم الذات الذي ينتج عن ذلك، يؤثر بشكل خطير جداً على درجة مقاومة الفرد لعملية غسيل الدماغ.