ضاعف قدرتك على القراءة

المصدر: كيف تضاعف قدراتك الذهنية

 للكاتبة جين ماري ستاين

تلخيص: لمى فياض

ضاعف قدرتك على القراءة
ضاعف قدرتك على القراءة

لتحميل الملف بصيغة pdf على الرابط التالي: http://www.4shared.com/office/b_l568L3ba/____-___.html

القراءة الفورية

اليوم يشعر معظم القراء وحتى القارئ السريع منهم بعدم القدرة على استيعاب كل يقرأه, ويسهل عليك الآن أن ترى أن كل تحسن في قدرتك على القراءة يعني تحسناً في قدرتك العقلية.. وهناك طرق جديدة للقراءة سوف تمكنك من تحول الموقف لصالحك.

فلقد كشفت الاستراتيجيات والخطط النقاب عن قدرات طبيعية بالغة القوة للقراءة بإمكانها أن تجعلك تقرأ أي شيء بشكل فوري تقريباً ودون أن تفقد القدرة على الفهم والتخمين.. وعلى عكس القراءة السريعة فإن هذه الطرق تعمل دون الحاجة إلى تطوير مهارات وتدريبات معقدة.

التركيز المفتاح المؤدي إلى القراءة الفورية

التغلب على العادات السيئة في القراءة

قبل أن تتعلم القراءة بسرعة عليك أولاً التغلب على ثلاث عادات سيئة. وهي:

  • قراءة الحروف والكلمات والجمل مع الصوت بسرعة الهمس.
  • القراءة كلمة بكلمة.
  • القراءة التراجعية.

إذا كنت من القراء بصوت عال، حاول أن تقرأ بقية الفصل بطريقة أسرع من قدرتك على تكرار الكلمات، استجمع شتات ذهنك وحاول أن تدع عينيك تأخذ الكلمات دون التوقف لتقولها لنفسك.. وسوف تجد نفسك أسرع مما تعتقد في الحصول على معلومات من الصفحة المطبوعة. عندما تصل إلى نهاية هذا الفصل توقف ثم أكتب ما تتذكر من النقاط الرئيسية.

إنتقل من مرحلة الكلمة الواحدة في القراءة إلى مرحلة العبارة الواحدة: إن العقل الناضج مهيأ لاستيعاب عبارات كاملة وتفسيرها من نظرة واحدة دون الحاجة لفك شفرتها, أو قراءتها بصوت عال كلمة كلمة, وبدلاً من ذلك يمكنك قراءتها عبارة عبارة. في المرة القادمة عندما تقرأ مقالاً أو كتاباً أو وثيقة عمل, ابحث عن العبارات القصيرة المشتملة على فكرة واحدة. حاول استيعابها معاً بتناولها بصرياً وعقلياً في نفس الوقت. بعد الانتهاء دوّن ملخصاً لكل ما تتذكر.

 

الاسترجاع:

الاسترجاع هو ثالث عادة من عادات التعطيل الذاتي التي تؤثر على مهارتنا في القراءة ككبار, وهو أسوأ العادات الثلاث.. والمقصود بالاسترجاع المرور على الكلمة أكثر من مرة لتأكد من سلامتها, مما يُعد سمة عالمية.. وتبعاً لمايكل مكارثي, فإن الاسترجاع عادة لا واعية بسبب “نقص ثقتنا في مقدرتنا على استيعاب المادة.. فلو أغفلنا كلمة أو عبارة, ولو كنا شاردي الذهن لبرهة, فإننا غريزياً نشعر بتحسن استيعابنا كلما كررنا القراءة مرات أخرى”.

وعلى الرغم من ذلك فإننا مخطئون في اعتقادنا .. ولا يحسن الاسترجاع فهمنا لما نقرأ .. بل أنه بالفعل يُضعف استيعابنا .. والتوقف عند كل كلمة أو جملة لاسترجاعها يتداخل مع قدرة العقل لاستيعاب المعنى الكلي لما نقرأه .. ويعطل هذا أيضاً قدرتنا على متابعة تجانس تفاصيل ما نقرأه.

تدريب: اختر شيئاً ما مطولاً جداً للقراءة. تقدم في قراءته مباشرة بأسرع ما يمكن, ولا تدع نفسك تتوقف عن القراءة لتنظر إلى أي كلمة مرتين. ومرة أخرى, عندما تفرغ من القراءة أكتب ما تتذكر وقارنه بما قرأت.

تذكر ما قرأت بمساعدة مدعمات القراءة

يمكنك تذكر أي شيء قرأته عن طريق توافر “مدعمات القراءة الخمس”.

ضاعف قوة قراءتك بهذه الطريقة البسيطة التي تتكون من خمس نقاط .. فلن تتذكر التفاصيل لليوم التالي فحسب ـ إذا سئلت ـ بل ستتذكرها لفترة طويلة قادمة .. وهذه المدعمات عبارة عن خمسة أسئلة يتعين عليك الإجابة عليها بعد قراءة أي شيء تريد أن تتذكره لاحقاً.

  • عما كان هذا الموضوع؟
  • ماهي أهم معلومة تضمنها هذا الموضوع؟
  • ماهي الآراء التي قدمها الكاتب, إن وجدت؟
  • ما رأيك أنت في هذا الموضوع؟
  • ماهو العنصر الذي جعل الموضوع فريداً؟

القراءة بطريقة أكثر ذكاء

ماذا لو استطعت مضاعفة قدرتك العقلية على القراءة: ليس بمقدار مرتين فقط بل بعشرة مرات؟ و ماهي الفوائد التي سوف تعود من ذلك على عملك وحياتك وتطورك العقلي؟

فليس الهدف هو القراءة بشكل أسرع إنما الهدف هو القراءة الأكثر ذكاء, والوسائل الذكية, وليست الصعبة هي من المبادئ الأساسية للنجاح في الحياة.

يقول مايكل مكارثي الذي يقوم بتدريس دورات القراءة النشطة: إن نحو تسعين في المائة مما تقرأه يذهب دون فائدة, فأغلبه يخرج من الموضوع الرئيسي الذي يثير اهتمامنا أو هو عبارة عن أدبي متواضع المستوى ولا يزيد معدل الجانب الذي يحمل معلومات جديدة بالاستخدام عن عشرة في المائة من المادة المقروءة, ولربما أقل من ذلك.

ولنتساءل كم من الوقت والجهد يمكن لك توفره إذا ما أسقطت نسبة التسعين في المائة التي لا تحتاجها, وذهبت مباشرة إلى نسبة العشرة في المائة التي يمكنك استخدامها. ويمكنك أن تقرأ عشر مرات أكثر في نفس وقت القراءة العادية. وسوف تذوب أمامك كالزبد هذه الكميات الهائلة المخزونة من المادة التي تقرأها بعد, وسوف تتحرك عيناك مروراً على كل الصفحات التي لا جدوى منها, وتتركز على الخمسة أو العشرين موضوعاً التي يلزم قراءتها.

وقد تبنى الباحثون ثلاث طرق استراتيجية مدهشة لتجاوز ما قد لا تحتاجه إلى معرفة العشرة في المائة الهامة, والوصول إليها مباشرة. وهذه الطرق هي:

  • زيادة سرعة أفكارك في الدقيقة الواحدة. أي زيادة معدل سرعة أفكارك بدلاً من زيادة سرعة الكلمات.
  • استخدام خريطة القراءة.
  • التصفح السريع.

استخدم الطرق المختصرة الموفرة للوقت

فعلى غرار خريطة الطريق يمكنك الوصول إلى هدفك بشكل أسرع وتحديد المواقع الهامة, وقضاء وقت ممتع إذا ما وضعت خريطة القراءة أساساً لنهجك. فهي سوف تساعدك على تحديد المعلومات الدقيقة التي تريدها بنسبة ثمانية وتسعين في المائة وبطريقة أسرع.

فن التصفح السريع

وقد كشفت الأبحاث المتعلقة بالقراءة عن إحصاءات مدهشة. فمثلاً تصل نسبة المادة المقروءة التي لا قيمة لها إلى ما يتراوح مابين عشرين وخمسين في المائة من إجمالي ما نقرأه. فالمواد الغثة لا تحتوي على معلومات وأفكار مفيدة. كما أن محتواها لا قيمة له, وإذا حذف كل هذا الغث من المادة المقروءة تبقى لك بعد ذلك الأفكار الرائدة والمعلومات الهامة.

وإذا استعنت بخريطة القراءة كمرشد لك وببعض الحيل البسيطة يمكنك تصفح المادة المقروءة بسرعة وبدقة, فتجد نفسك في النهاية تستوعب صفحات حافلة بالمعلومات في مجرد دقيقة أو دقيقتين.

إن الطرق المختصرة الأربع التالية سوف توضح لك كيف يمكنك تحقيق القراءة السريعة:

  • لا تستغرق في التفاصيل.
  • لا تفحص بسرعة مالا تحتاج لقراءته. تجاوز ما لست بحاجة إلى معرفته.
  • دع الكاتب يحدد الأفكار الرئيسية بدلاً منك. إن كل مادة منشورة في هذه الأيام تعتمد على كتابة عناوين رئيسية بين الفقرات لتحدد بداية مناقشة كل فكرة سواء كانت جديدة أو فرعية. كما يلجأ الكاتب أحياناً إلى حيل الطباعة مثل الكتابة بحروف مائلة أو كبيرة أو وضع خطوط تحت العبارات والكلمات أو القوائم الرقمية أو اللوحات أو الحروف؛ حتى يمكن مساعدة الحقائق الهامة والأفكار الرئيسية على التميز على من حولها.
  • ابحث عن الجملة الرئيسية. ابحث عن الجمل الإرشادية الدالة على الموضوعات.
  • ابحث عن الفواصل التي تحدد تغيير الموضوع. فقد تشير كلمات معينة إلى أن فكرة جديدة على وشك أن تظهر وأن مادة حاسمة مساعدة على وشك أن تتبع. وعادة ما تأتي مثل هذه الكلمات في بداية الفقرات حيث يسهل التوصل إليها. عندما لا تقودك أشكال الكلمة المطبوعة.

تقييم قراءاتك

لقد ضاعفت قدرتك العقلية بالقراءة الذكية والسريعة, والآن إستمر لتحقيق ضربة أخرى. ضاعف قوة عقلك مرة أخرى عن طريق تعلم طريقة الفصل الفوري بين الغث والثمين.

 

سبع طرق مؤكدة للتعرف على المعلومات الزائفة والخاطئة والمشوهة

في كل وقت تمر عليك أفكار ومعلومات جديدة عليك أن تسأل نفسك الأسئلة التالية التي سوف تساعدك على التعرف على الحشو الرديء الذي يستنفذ تسعين في المائة من الوقت دون بذل مجهود واسأل نفسك:

  • هل توجد كلمات غير محددة أو لغة غامضة؟
  • ماهو مصدر المعلومات؟
  • هل تحتوي البيانات على تعميمات؟
  • هل تعتمد بشكل أولي على التناظر والتشابه؟
  • هل هي صالحة للوقت الحاضر؟ هل المعلومات حديثة ومستخدمة وقابلة للتطبيق؟
  • هل هي أصلية أم مستعملة؟
  • هل هناك دلائل مساعدة. أم هي مجرد وجهة نظر؟

كشف التلاعب بالمعلومات

فيما يلي وسائل كشف التلاعب بالمعلومات: 

•كشف “البراهين الانتقائية” 

•كشف “تحويل الانتباه” 

•كشف “تلويث السمعة” 

•كشف “المناقشات المثيرة للمشاعر” 

•كشف “الاستشهاد بأصحاب النفوذ” 

•كشف “النتائج الخاطئة المؤسسة على حجج واهية”.

كشف “البراهين الانتقائية”

يقوم البعض بعرض المواد التي تدعم آراءهم فقط, فهم يتجاهلون عن عمد كافة الحقائق غير الملائمة والمتناقضة معهم. (ونظراً لأن لكل قصة جانبين, فهناك دائماً ما يقال عن الجانب الآخر). فعلى سبيل المثال, ما الأمر إذا أراد أحدهم أن يبيع لك سلعة استناداً إلى فعاليات ندوة نظمتها شركته في مجال التدريب على الإرادة. من الطبيعي أن يكون كتيب الترويج مختماً بالشهادات البراقة لأولئك الذين حققوا نجاحاً باهراً لمجرد تطبيقهم للمبادئ المقررة في الندوة. غير أن هؤلاء الأشخاص ليسوا سوى عدد قليل من بين مئات وآلاف آخرين. ولعل أعدادا أكبر منهم قد تعرضوا لتجربة عكسية تماماً حيث يكون قد تبين لهم أن ما تلقوه في الندوة لم يكن مناسباً للتطبيق الفعلي الناجح. (وقد يكون السبب فيما أحرزه الأولون من نجاح يرجع إلى مواهبهم الذاتية, على الرغم من الندوة وليس بسببها).

كشف “تحويل الانتباه”

يحاول المتلاعبون بالمعلومات أن يحولوا انتباهك بعيدا عن اكتشاف ثغرات في مناقشتهم أو توجيه أسئلة منطقية قد تثور في ذهنك بشأن إفادتهم. ويطلق بعض الناس على مثل هذا السلوك “تحويل الانتباه المعلوماتي”.

كشف “تلويث السمعة”

عندما تتأزم الأمور, يصبح المتلاعبون بالمعلومات أشد غلظة. وإذا فشلوا في الصمود أمام الموقف, أو إذا كان الخصم أفضل منهم, فإنهم يتجاهلون الموضوع ويشرعون في إلقاء الوحل على الطرف الآخر.

كشف “النقاشات المثيرة للمشاعر”

إن المتلاعبين بالمعلومات خبراء أيضاً في إثارة المشاعر بهدف تعبئتنا في صالح قضية ما أو ضد قضية ما. إن الكلمات لا تنقل الحقائق فقط. بل تنقل المشاعر أيضاً. إن أحداً لا يقبل أن يطلق عليه لفظ “غبي” حيث يثير ذلك مشاعر الغضب لديه. كذلك فإن كلمات مثل “طفل مصاب” من المرجح أن تثير مشاعر عارمة لدي معظم الناس. فإذا أراد أحدهم أن يسلبك ملكاتك المتميزة، فإنك ستفقد نقاطاُ مهمة في منافستك معهم، وسيقومون بنشر ما يريدون قوله في حرية محملاُ بالمضامين المثيرة للعواطف.

كشف “الاستشهاد بأصحاب النفوذ”

يهوي المتلاعبون بالمعلومات إبهارك بمقتطفات عن المشاهير والخبراء. فمثلا يقول أحدهم إن علامة شميتز (SCHMITZ) من جامعة هارفارد يتبنى نفس الموقف! غير أن أستاذا في علم التسويق قد لايكون على معرفة دائما بما ينفع في الممارسة الفعلية. كذلك فإن الخبراء قد يخطئون في فهم المسئولين الذين يأخذون عنهم، بل إنهم قد يفهمون عكس ما يقصدون تماما في أحيان أخرى.

كشف النتائج الخاطئة “المؤسسة على حجج واهية”

إن ما يسعى هؤلاء المتلاعبون بالمعلومات إلى تحقيقه من وراء كل ذلك هو الوصول إلى نتائج زائفة تأسيسا على حقائق خاطئة ومناقشات واهية. وتهدف الفكرة كلها إلى تشتيتك كليا عن اختراق نقاط الضعف في مواقفهم باستثارة مشاعرك عن طريق شن حملات التشويه، و التلافظ والاستشهاد بأقوال أصحاب النفوذ. ويعتبر ذلك من الاستراتيجيات الشائعة في عوالم التسويق والسياسة والإعلانات.

وسائل أخرى

إنه لا يجب أن تعتمد على الحظ لإنقاذك. وبالاستعانة بما تملكه من بصيرة كاشفة, ستكون قادراً على فرز الحقيقي من الزائف في كل شيء باستثناء حالات قليلة. وإذا ما تعلق الأمر بالتعاملات التجارية وكانت المعلومات ذات أهمية خاصة, وجب عليك التحقق أكثر من مرة. وفي سبيل ذلك قم بزيارة إلى المكتبة, أو استطلع الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت), أو اسأل صديقاً لك أو صديقاً لصديقك يكون من ذوي الخبرة.