كيفية إختيار الشكل القانوني للمشروع

لمى فياض

يمنع نشر المقال الحاضر من دون التقيّد بشرط: ذكر اسم المؤلف ووضع رابط الـمدونة الإلكتروني (HTML Link) الذي يحيل الى مكان المصدر، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.

 

لتحميل الملف بصيغة الpdf، يرجى متابعة الرابط التالي:

http://www.4shared.com/office/41JhBJeSce/_____-__.html

————— —————

     بالنسبة لتحديد الشكل القانوني للاستثمار المقترح، هناك العديد من الأشكال القانونية للمشروع، وهي:

  • المنشأة الفردية.
  • شركة التضامن.
  • شركة التوصية البسيطة.
  • شركة التوصية بالأسهم.
  • الشركة المساهمة.
  • الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
  • شركة المحاصصة.

 

copyscape-seal-black-120x100

     واختيار أحد الأشكال القانونية يرتب حقوق والتزامات قانونية على المشروع. ويرتب ضرورة التصرف في حدود معينة، أو يرتب حظر التصرف بشكل آخر، فمثلاً محظور على المشروعات تمليك الوحدات التي قامت بإنشائها ما لم يكن شكلها القانوني من شركات الأموال. والشكل القانوني يعطي للمشروع ميزات معينة، فشركات الأموال تمتاز على شركات الأشخاص في أن الأولى يمكنها أن تحصل على قروض ميسرة وطويلة الأجل، بينما شركات الأشخاص قد تواجه صعوبة في ذلك، وذلك لأن البنوك تثق بصورة أكبر في شركات الأموال.

     كما يتمتع الشكل القانوني للمؤسسة بأثر كبير على كثير من النواحي الإدارية والتنظيمية وأهمها ما يلي:

  • إجراءات إنشاء المشروع وتكوينه، حيث تسهل في المشروع الفردي وتصعب في شركات الأشخاص وتتعقد في شركات الأموال.
  • الهيكل التنظيمي للمشروع، حيث يختلف في المشروع الفردي عنه في الشركات، وتختلف شركات الأشخاص عن شركات الأموال وخاصة من حيث تشكيل الإدارة العليا.
  • تمويل المشروع، سواء من حيث الحصول على رأس المال أم من حيث الاقتراض الشخصي وذلك من بيوت المال أم بإصدار سندات، فالمسؤولية المالية في المشروع قد تكون غير محدودة، فلا تجتذب الأشخاص الحريصون على أموالهم.
  • تكوين الكفاءات الإدارية، حيث أن حجم المشروع وطبيعته وكيفية إدارته، وتبعيته ومركزه الأدبي له أثر كبير على اجتذاب الأكفاء من العاملين والمديرين، هذا فضلاً عن أن القدرة المالية لها أثر كبير في ذلك أيضاً. إن الأفراد يفضلون العمل في الشركات المساهمة أكثر من العمل في الشركات الخاصة، وذلك لتوفر الضمانات الأفعل لهم.
  • الحرية في التصرف وسرعة البت في الأمور، وإصدار الأوامر والقرارات حيث يكون المشروع الفردي أفضل منه في المشروعات الكبيرة.
  • طرق الرقابة والإشراف، تكون في المشروعات الفردية أكثر فعالية وجدوى، وذلك نتيجة الالتصاق والقرب بين العاملين والإدارة. إن تحديد المسؤولية القانونية أصبح من الأهمية بمكان، حتى أصبح نجاح المشروع يتوقف على وضع قواعد واضحة لتحديد هذه المسؤولية بالنسبة لكل شخص على علاقة بالمشروع.

     وتختلف الشركات فيما بينها من عدة وجوه:

  • من حيث طبيعة النشاط الذي تقوم به تقسم الشركات إلى شركات مدنية وشركات تجارية.
  • من حيث صفة الأشخاص المالكين لمشروع الشركة تنقسم الشركات إلى شركات عامة وشركات خاصة.
  • من حيث طبيعة العلاقات التي تنشأ بين الأشخاص المساهمين في تأسيس الشركات الخاصة أو بينهم وبين الغير ممن يتعاملون مع الشركة، تنقسم الشركات إلى شركات أشخاص وشركات أموال.
  • وأخيراً، ومن حيث الخضوع لقانون دولة معينة تنقسم الشركات إلى شركات وطنية وشركات أجنبية، والمعيار في ذلك بالموقع الرئيسي للشركة أي موطنها، فإن كان موطنها في لبنان غدت الشركة لبنانية، وإن كان موطنها في الخارج كانت الشركة أجنبية.

     وفيما يلي مقارنة سريعة بين أهم الأشكال القانونية للمشروع، وذلك لتوضيح الفكرة بأن الشكل القانوني يرتب آثار مختلفة من شكل لآخر:

  1. المنشأة الفردية: يمكن لأي فرد من الأفراد، ما لم يكن محظوراً عليه مزاولة الأعمال التجارية بحكم القانون، أن يقوم بتكوين منشأة فردية تزاول نشاطاً صناعياً أو تجارياً، بصفته الشخصية دون مشاركة مع الغير. وإذا قام بذلك على سبيل الاحتراف لكسب الرزق فإنه يكتسب صفة التاجر، حيث يتوفر له بذلك القيام بالأعمال التجارية بطبيعتها، وعلى سبيل الاحتراف، ولحسابه الخاص. وعلى هذا الأساس يصبح خاضعاً لأحكام القانون من حيث القيد بالسجل التجاري ومسك الدفاتر التجارية، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

     والمنشأة الفردية هي أحد أشكال شركات الأشخاص، وتعتبر من أبسط أنواع المشروعات حيث يصعب التفريق بين المشروع وصاحبه كفرد. فصاحب المشروع هو غالباً مديره ومموله، وهو الذي يرسم سياسته ويتحمل مسؤوليته، ويحصل على أرباح الأعمال أي أنه يعمل لحسابه، ودائماً تكون الأموال الخاصة لصاحب المشروع هي الضامنة ومصدر الثقة. لذلك أن شخصية صاحب المشروع تحدد الثقة بالمشروع، ومدى الائتمان الذي يسمح الموردون به للمشروع. تكون هذه المؤسسة صغيرة ومحدودة الإمكانات، وينحصر نشاطها في سوق ضيق، المدينة الموجودة فيها مثلاً، أو المنطقة، أو حتى الشارع.

     ويتميز هذا المشروع بحرية صاحبه التامة في الإدارة والتصرف بالأموال، حفظاً وتوزيعاً. كما يتميز بسرعة الإنجاز، والقرب من العملاء والسوق.

    ويفضل المستثمرون شكل المنشأة الفردية لسهولة الإنشاء والتكوين، ولحرية الإدارة، ولضمان الحافز الشخصي ولضمان السرية. إلا أن من عيوبها تحمّل صاحب المشروع كل المخاطر وحده، وصعوبة التوسع لصعوبة الاقتراض من البنوك، وعدم القدرة على مجابهة الأعباء الإدارية في حال توسع الأعمال، وانتهاء حياة المشروع بانتهاء حياة مالكها.

  1. شركة التضامن: أو شركة التجار، هي الشركة التي يكون فيها لجميع الشركاء صفة التاجر ويُسأل فيها الشركاء شخصياً وتضامنياً عن ديونها، لكن يمكن أن تتخذ شركة مدنية شكل شركة تضامن من دون أن يكسبها ذلك صفة التاجر، بينما يسأل الشركاء عن ديونها بصفة شخصية وبوجه التضامن، وقد عرفتها المادة 46 من قانون التجارة اللبناني “بأنها هي التي تعمل تحت عنوان معين لها، وتؤلف ما بين شخصين أو عدة أشخاص مسؤولين بصفة شخصية وبوجه التضامن عن ديون الشركة”، وقد يتكون الشركاء في شركة التضامن من أشخاص طبيعيين، كما قد يوجد بين الشركاء أشخاص اعتباريون.

     ويتميز هذا الشكل من الشركات بأنه يجمع بين الفعالية الناتجة عن الشخصية المعنوية الكاملة للشركة وبين تنظيمها المرن من جهة، فتكون مصالح الغير، من جهة، محمية بصورة كافية من جراء التزام الشركاء التضامني وغير المحدود عن ديون الشركة، ومن جهة أخرى فإن الأحكام التي تتعلق بالنظام العام هي قليلة بالنسبة إلى تلك الموجودة في شركات المساهمة أو الشركات المحدودة المسؤولية.

    إن شركة التضامن هي نموذج لشركة الأشخاص، وبصورة عامة تقوم على الاعتبار الشخصي والثقة المتبادلة بين الشركاء، وتتألف عادة بين أفراد يعرف بعضهم بعضاً، ويثق كل منهم بالآخر، وتجمعهم في الغالب صلة القرابة أو الصداقة.

     ويتألف اسم الشركة من أسماء الشركاء، الذين يؤلفون الشركة بمحض إرادتهم واختيارهم، وحصص الشركاء غير قابلة للانتقال إلى الغير أو الورثة، ويتحمل كل شريك المسؤولية عن أعمال المنشأة، وقد تمتد هذه المسؤولية إلى ثرواتهم الخاصة.. وتمتاز شركة التضامن بإمكانية زيادة رأس المال بزيادة المشاركين، وامتلاكها لمهارات متنوعة بتنوع المتضامنين أو بتعيين مديرين بأجور، كما أنها توفر الحافز الشخصي للمالكين.

     لا شك أنه لاختيار الشركاء أثر كبير على نجاح المشروع، حيث أن شخصية كل فرد منهم لها أهمية خاصة وأثر واضح في نجاح المشروع، وتُحدَّد ثقة الجمهور في الشركة والشركاء على أساسين واضحين:

أ‌-  حسن السمعة في السوق.

ب – مقدار الممتلكات الشخصية (ملاءة) كل شريك.

    لهذا الشكل من المؤسسات مزاياه وعيوبه. ويمكن تحديد مزاياه بالتالي:

  • المسؤولية المطلقة التي تقع على عاتق الشركاء، وهي أهم دافع لهم على مضاعفة جهودهم والقيام بواجباتهم بكل اهتمام وعناية.
  • اتحاد الشركاء يؤمن مجالاً مرناً للعمل، يسهل من ظروف العمل الخاصة ويساعد على حسن تنفيذ الخطط.
  • تشجع مسؤولية الشركاء المطلقة، الممولين على مساعدة المشروع ودعمه بما يحتاج من أموال، بحيث يؤدي إلى زيادة درجة الثقة به.
  • سهولة الإجراءات الخاصة بالتكوين.
  • يمكن لشركات التضامن الدخول في مجالات اقتصادية لا تسمح إمكانيات الفرد الواحد بالدخول فيها، كما أن تعدد الشركاء قد يفيد في تنوع الخبرات اللازمة لإدارة المشروع بنجاح.

 أما العيوب فهي التالية:

  • مجرد شذوذ أحد الشركاء عن الخطة المرسومة فيه خطر كبير على المشروع.
  • إن الحاجة إلى الأموال الإضافية قد تدفع للاستعانة بشركاء جدد قد يكونون أقل كفاءة وسمعة وإخلاص للمشروع.
  • أن كيان هذه الشركة مهدد دائماً بوفاة أحد الشركاء أو إفلاسه أو خروجه لأسباب عدة. لذا تُعتبر من الأنواع غير المستقرة من المشروعات.

     على العموم لا يصلح هذا الشكل للمشروعات الكبيرة التي تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة.

  1. شركة التوصية البسيطة: وهي نوع من شركات الأشخاص، تضم هذه الشركة فئتين من الشركاء. فئة الشركاء المتضامنين أو المفوضين ولهم نفس النظام القانوني للشركاء في شركة التضامن، وفئة الشركاء الموصين الذين يقدمون المال ولا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود الحصة التي قدمها كل منهم، وليس لهم الحق في إدارة الشركة ولا يكتسبون صفة التاجر. بمعنى آخر، أن الشركاء المتضامنين لهم الحق في الإدارة ومسؤوليتهم غير محدودة عن ديون الشركة، بينما تكون مسؤولية الشريك الموصي مسؤولية محدودة بقدر مساهمته في الشركة.

     إن اسم الشريك الموصي لا يدخل في عنوان الشركة، فلا يشتمل عنوان شركة التوصية البسيطة إلا على أسماء الشركاء المفوضين، وإذا تسامح الشريك الموصي بإدراج اسمه في عنوان الشركة أصبح مسؤولاً كشريك مفوض تجاه كل شخص ثالث حسن النية.

     أما بالنسبة لحظر الشريك الموصي عن التدخل في أعمال الإدارة، فليس للشريك الموصي قانوناً أن يتدخل في إدارة أعمال الشركة، على أن الحظر المقصود هو ذلك الذي يتعلق بأعمال الإدارة الخارجية والتي تتعلق بعلاقات الشركة مع الغير، أما أعمال الإدارة الداخلية فلا يوجد ما يمنع الشريك الموصي من مباشرتها. وإذا خالف الشريك الموصي هذه القاعدة وتدّخل في الأعمال الخارجية، صار مسؤولاً بوجه التضامن مع الأعضاء المفوضين عن الالتزامات الناشئة عن عمله الإداري.

     أما مزايا وعيوب شركة التوصية البسيطة فلا تختلف عن مزايا وعيوب شركات الأشخاص.

  1. شركة التوصية بالأسهم: هذا النوع يشبه بكل شيء شركة التوصية البسيطة، غير أن رأس المال فيها يقسم إلى أسهم صغيرة القيمة ومتساوية قابلة للتداول، بدلاً من الحصص الخاصة بالشراء، مثلها في ذلك مثل الشركة المغفلة. إلا أنها تختلف عنها لجهة وجود فئتين من الشركاء، فئة الشركاء المفوضين المسؤولين عن ديون الشركة بأموالهم الشخصية، والذين يعهد إليهم بإدارة الشركة ويكتسبون صفة التاجر. وفئة الشركاء الموصين الذين تقتصر مسؤوليتهم في حدود مقدماتهم ولا يكتسبون صفة التاجر وليس لهم حق التدخل في إدارة الشركة. وخلاصة القول إن شركة التوصية بالأسهم تعد شركة تضامن بالنسبة للمتضامنين وتعد شركة مساهمة بالنسبة للموصين.

     أما عنوان الشركة فيضم أسماء الشركاء المفوضين والسبب في ذلك أن الشركاء المفوضين هم الذين يسألون عن ديون الشركة وهم الذين يعهد لهم بإدارتها. وإذا تسامح الشريك الموصي في ظهور اسمه في عنوان الشركة يصبح مسؤولاً كالشريك المفوض تجاه كل شخص ثالث حسن النية.

     يكون لشخص الشريك المتضامن اعتباره في الشركة، مما يجعلها تنقضي بزوال الاعتبار الشخصي. ومع ذلك يلاحظ أن وفاة الشريك المتضامن لا تؤدي إلى انقضاء الشركة التجارية، أسوة بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة. ولكن إذا لم يكن بشركة التوصية المساهمة سوى شريك متضامن واحد فإن وفاته تؤدي إلى انقضاء الشركة. أما الشريك المساهم فليس لشخصه اعتبار في شركة التوصية المساهمة خلافاً للشريك الموصي في شركة التوصية البسيطة. فيجوز للشريك المساهم تداول أسهمه، ولا تؤثر وفاته أو إفلاسه أو انسحابه أو الحجر عليه على استمرار الشركة. مما يجعل هذا النوع من المشروعات أكثر استقراراً من شركتي التضامن والتوصية البسيطة.

     لا يحق للشريك المساهم في شركة التوصية بالأسهم التدخل في إدارة الشركة، لكن يستطيع المساهم الاطلاع على أعمال الشركة عن طريق مراقبة الحسابات بواسطة رقيب يعينه المساهمون كي ينوب عنهم في مراقبة أعمال الشركة وتقديم تقرير في نهاية السنة، هذا النوع من الشركات أيضاً سهل من حيث تكوينه بشروطه القانونية.

  1. الشركة المساهمة: تنص المادة 77 من قانون التجارة على تعريف الشركة المساهمة بقولها: “هي شركة عارية من العنوان تؤلف بين عدد من الأشخاص يكتتبون بأسهم أي أسناد قابلة للتداول، ولا يكونون مسؤولين عن ديون الشركة إلا بقدر ما وضعوه من المال”.

     فالشركة المساهمة هي الشركة التي ينقسم رأس مالها إلى وحدات متساوية، عادة ما تكون صغيرة القيمة يطلق عليها الأسهم، وتكون هذه الأسهم قابلة للتداول، وتكون في متناول القدرات المالية لقاعدة عريضة من الجمهور. وتتحدد مسؤولية الشريك المساهم فيها بمقدار حصته في حقوق الملكية، أي أنه من الناحية القانونية لا يكون الشريك مسؤولاً عن ديون الشركة إلا بقدر ما يملكه من أسهم، كما أنه لا يكتسب صفة التاجر.

     وللشركة المساهمة شخصية معنوية كاملة مستقلة استقلالاً تاماً عن ملاكها وأصحاب المصلحة فيها بمقتضى القانون، نظراً لاستقلال الذمة المالية للشركة عن الذمم المالية للشركاء.

     أما من حيث عنوان الشركة، فلا تعنون شركة المساهمة باسم الشركاء، فهي تظهر للغير تحت اسم معين يميزها عن غيرها من الشركات، يُستمد غالباً من الغرض أو النشاط الذي أنشأت من أجل تحقيقه. إلا أنه إذا تحولت شركة تضامن أو توصية بسيطة إلى شركة مساهمة يسمح القانون بظهور اسم أحد مؤسسيها في عنوانها بشرط أن يتبع ذلك بلفظ يدل على أنها شركة مساهمة.

     يقوم بإدارة شركة المساهمة مجلس إدارة ينتخبه المساهمون لمدة معينة، سلطة هذا المجلس ليست مطلقة، بل هي محددة بالقانون العام وبسلطة الجمعية العمومية، فالجمعية العمومية هي أعلى هيئة في الشركة. يستطيع المساهمون الاطلاع على أوضاع الشركة عبر مديرها العام والمحاسبين.

     للشركة المساهمة ميزات وعيوب، أما أهم ميزاتها فنوجزها بما يلي:

  • هذا النوع من الشركات هو الذي يصلح عادة لتكوين المشروعات الكبيرة، التي تكون دائرة أعمالها على درجة عالية من الاتساع وتتطلب أموالاً كثيرة لا يمكن الحصول عليها إلا من عدد كبير من المساهمين (شركات طيران، مصانع، نقل بحري أو بري، فنادق..).
  • تشرك شركة المساهمة المدخرين الصغار في إنجازات كبيرة.
  • سهولة جمع الأموال الوفيرة عن طريق الاكتتاب نظراً لصغر قيمة السهم وإمكانية بيع السهم، كما أن التزام المساهم تجاه الشركة ومسؤوليته هي في حدود حصته في حقوق الملكية، والمخاطر التي يتعرض لها محدودة، مما يشجع جذب المساهمين.
  • إن شكل شركة المساهمة هو الشكل الأمثل للمشروعات الاقتصادية المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها الدولة، وغالباً ما نجد شركات القطاع العام أو شركات الاقتصاد المختلط في شكل شركة المساهمة.
  • تحقق شركة المساهمة رغبات المستثمرين المتباينة، نظراً لما تؤمنه لهم من فرص الاستثمار المختلفة بفضل الأنواع المختلفة من الأسهم والسندات التي تصدرها.
  • إمكانية نقل ملكية الأسهم بالبيع والتوريث.
  • تتميز شركة المساهمة بالثقة المالية فيها.
  • سهولة التوسع بالاقتراض من البنوك التي تثق فيها.
  • كفاءة الإدارة فيها لاعتمادها على تعيين مديرين أكفاء.

ومن عيوبها:

  • غياب المصلحة الشخصية في ملكية وإدارة الشركة من قبل المالكين.
  • ارتفاع نفقات تأسيس وتكوين الشركة.
  • زيادة القيود والرقابة الحكومية على أعمالها.
  • خضوعها إلى ضرائب على الأرباح قبل التوزيع، وضرائب على الأرباح الموزعة على الأسهم.
  • إمكانية وجود فرصة للمحتالين أن يقوموا بجمع أموال طائلة من جمهور المساهمين، أو عن طريق إصدار السندات، ثم يعبثون بهذه الأموال ويبددونها، مما يؤدي إلى ضياع أموال المساهمين وحقوقهم، مما يزيد من تردد الجمهور عند الاكتتاب بأسهم شركة مساهمة جديدة ويقلّل من اجتذاب الأموال الضرورية للمشروع.
  • إن حرية تداول الأسهم الصادرة عنها تسمح لبضعة شركات بالسيطرة على عدد كبير من الشركات الأخرى عن طريق تملك أسهمها.
  1. الشركة المحدودة المسؤولية: عرّف المرسوم رقم 35 تاريخ 5 آب 1967 الشركة المحدودة المسؤولية بما يأتي: “الشركة المحدودة المسؤولية هي شركة تجارية تؤلف بين شركاء لا يتحملون الخسائر إلا بمقدار مقدماتهم”.

     إن الشركة المحدودة المسؤولية هي شركة ذات طبيعة قانونية مختلطة، تقف على نفس المسافة بين شركة التضامن وشركة المساهمة، إلا أن المادة 10 من القانون رقم 27/80 قد صنفت الشركة المحدودة المسؤولية في عداد شركات الأموال.

     فهي تشبه شركات الأشخاص من ناحية عدد الشركاء الذي لا يجوز أن يزيد عددهم على عشرين شريكاً إلا في حالة انتقال الحصص بالإرث، كما لا يجوز لها إصدار أسهم أو سندات قابلة للتداول، وأنه لا يجوز التنازل عن الحصص لأجنبي عنها إلا بموافقة شركاء يمثلون 3\4 رأس المال على الأقل، وللشركة والشركاء حق الأفضلية في شراء الحصص المتنازل عنها. وتشبه شركات الأموال فيما يتعلق بتأسيسها وإدارتها وتحديد مسؤولية الشريك فيها وانتقال حصة كل شريك إلى ورثته.

     لذا لا يكون الشريك في الشركة المحدودة المسؤولية مسؤولاً عن ديونها إلا بمقدار حصته، فليس للدائنين من ضمان إلا ذمة الشركة ذاتها، دون ذمم الشركاء الشخصية. ولا يكتسب الشريك صفة التاجر، لذا فإن دخوله في مثل هذه الشركة لا يمنعه من مزاولة مهنة تتعارض مع مهنة التجارة، كالوظيفة العامة أو المحاماة.

     أما أهم خصائص الشركة المحدودة المسؤولية فهي التالية:

  • إنها شركات تحقق حاجة الراغبين في إنشاء مشروعات صغرى برأسمال ينبغي أن يقلّ عن ثلاثين مليون ليرة لبنانية.
  • لا تنحل الشركة المحدودة المسؤولية بوفاة أحد الشركاء بل تنتقل الشركة إلى ورثتهم، كما أنها لا تنحل بإفلاس أحد الشركاء أو الحجر عليه، بل يحلّ محله ممثله القانوني، لذا فهي من المشروعات المستقرة نسبياً.
  • إجراءات التأسيس فيها أقل تعقيداً وتكلفةً من إجراءات التأسيس في شركات المساهمة أو التوصية بالأسهم.
  • لا يجوز أن تتولى هذه الشركة أعمال التأمين أو أعمال البنوك أو الادخار أو تلقي الودائع أو استثمار الأموال لحساب الغير.
  • لا يجوز أن يكون شريكاً فيها صاحب شركة أو مؤسسة هيئة أخرى.
  • يدير الشركة مدير أو مديرين من بين الشركاء.
  • إذا كان عدد الشركاء أكثر من عشرة يعهد بإدارتها إلى مجلس إدارة.
  • تتكون الجمعية العمومية للشركاء من جميع الشركاء ويكون لكل حصة صوت واحد وتصدر قراراتها بأغلبية الأصوات، ويحق للشركاء الغائبين التصويت كتابة أو بالتفويض.
  1. شركة المحاصصة: هذا النوع هو نوع مؤقت ينتهي بانتهاء العمل الذي يستمر لمدة يوم أو أسبوع أو أكثر. ويجوز تكوين هذه الشركات بعقد كتابي أو شفوي دون حاجة إلى إشهار هذا التكوين.

     هي شركة مستترة لا تتمتع بالشخصية المعنوية القانونية، وتقوم على الاعتبار الشخصي بين الشركاء. وهي تلائم الشريك الذي يرغب في إخفاء اسمه عن الجمهور. وعليه فلا وجود لها بالنسبة إلى الغير وتقتصر آثارها على أطرافها فقط، وهي معفاة من الشروط القانونية الشكلية المتعلقة بالكتابة والنشر، ليس لها اسم أو عنوان أو ذمة مالية مستقلة أو موطن أو جنسية ولا يجوز شهر إفلاسها، ولا تخضع للقيد في السجل التجاري أو لمسك الدفاتر التجارية.

     إنها من شركات الأشخاص، ومن ثم ليس للشريك – قانوناً – أن يتنازل عن حصته للغير، إلا بموافقة بقية الشركاء. وأنه ليس للشركة أن تصدر أسهماً أو سندات قابلة للتداول كما أنها تنحل بطرق الحل المتعلقة بالاعتبار الشخصي.

     تنعقد شركة المحاصة بين شخصين أو أكثر يعرف بعضهم بعضاً وتتوافر الثقة بينهم، لاقتسام الأرباح والخسائر الناتجة عن عمل تجاري واحد أو أكثر يقوم به أحد الشركاء باسمه الخاص، ومن تطبيقاتها العملية أن يتفق مهندس مع مقاول على تشييد مبنى واقتسام ما قد ينشأ عن ذلك من ربح أو خسارة، فتنشأ الشركة بالابتداء بهذا المشروع وتنتهي بالفراغ منه. وقد تقوم شركة المحاصة بين أشخاص معنويين، كأن تتفق عدة مؤسسات تجارية على الدخول في عملية تجارية مشتركة تديرها إحدى الشركات وتقتسم معهم نتائجها.

     يترتب على عدم تمتع شركة المحاصة بالشركة المعنوية، أن كل شريك يظل مالكاً لحصته في الأصل، فإذا أفلس الشريك الذي قام بالعمل، جاز لباقي الشركاء استرداد حصصهم إذا كانت معينة بالذات، أما إذا كانت الحصة نقدية فليس للشريك أن يستردها وإنما يدخل في التفليسة بوصفه دائناً شخصياً للمفلس كما لو كان مقرضاً، ويخضع لقسمة الغرماء.

 المـصـادر والمـراجـع

  1. باسم الزعبي، محاسبة الشركات في إطار التصميم المحاسبي العام، دار أم الكتاب، بيروت، 1997.
  2. عارف زين الدين، قوانين ونصوص التجارة والمصارف في لبنان، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2002.
  3. د. عبد الله رزق، د. محمد دياب، اقتصاد المؤسسة، دار عطية للطباعة والنشر، بيروت، 2000.
  4. د. علي شريف، د. محمد فريد الصحن، اقتصاديات الإدارة – منهج القرارات، الدار الجامعية، بيروت، 1988.
  5. د. مصباح حاج علي، قانون الأعمال، الجزء 1، الطبعة الأولى، النبطية، لبنان، 1998.
  6. موسوعة عالم التجارة وإدارة الأعمال، المحاسبة المالية والميزانية العامة.
  7. د. هاني محمد دويدار، التنظيم القانوني للتجارة، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 1997.